وكالات - مصدر الإخبارية
أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، خلال زيارة رسمية إلى العاصمة السورية دمشق، أن لبنان لن يسمح بأن يُستخدم كمنصة للإضرار بدول الجوار، وفي مقدمتها سوريا، مشدداً على أن بلاده تتجه نحو تعزيز علاقات متوازنة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وقال سلام في تصريحات صحفية إن الزيارة تهدف إلى دفع العلاقات اللبنانية السورية إلى مسار أكثر تعاوناً على مختلف المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية، لافتاً إلى أن نتائج هذه الزيارة “ستظهر بشكل ملموس خلال الفترة القريبة المقبلة”.
وخلال المباحثات، تناول الجانبان عدداً من الملفات الثنائية البارزة، من بينها متابعة تنفيذ الاتفاقيات السابقة المتعلقة بنقل السجناء المحكومين بين البلدين، إضافة إلى ملف كشف مصير المفقودين في لبنان وسوريا، في إطار جهود إنسانية مشتركة.
كما شدد الطرفان على أهمية تعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود المشتركة، وضرورة التشدد في ضبطها ومنع عمليات التهريب بكافة أشكالها، لما لها من تأثير مباشر على الأمن والاستقرار في البلدين.
وبحسب تصريحات رئيس الوزراء اللبناني، فقد تم التوافق أيضاً على مواصلة الحوار والتنسيق في ملف عودة النازحين السوريين إلى بلادهم بطريقة “كريمة وآمنة ومنظمة”، بما يراعي الأبعاد الإنسانية والاقتصادية والسياسية لهذا الملف المعقد.
وأشار سلام إلى أن المحادثات مع الجانب السوري شهدت تقدماً ملحوظاً في معالجة عدد من القضايا العالقة بين البلدين، مؤكداً أن نتائج هذا التقدم ستنعكس تدريجياً خلال المرحلة المقبلة عبر خطوات عملية على الأرض.
وتأتي هذه الزيارة في سياق تحركات دبلوماسية تهدف إلى إعادة تنظيم العلاقات بين بيروت ودمشق، بعد سنوات من الجمود والتوتر، وسط ملفات أمنية وإنسانية واقتصادية متشابكة بين الجانبين.