تواجه السفينة السياحية Hondius أزمة صحية طارئة بعد تسجيل تفشٍ مشتبه لفيروس هانتا أثناء رحلتها المتجهة إلى جزر الكناري الإسبانية، ما دفع عدداً من الدول إلى التحرك العاجل لإجلاء رعاياها من على متنها.
وأعلنت السلطات الإسبانية أن ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وأيرلندا وهولندا أكدت إرسال طائرات خاصة لإجلاء مواطنيها، فيما يستعد الاتحاد الأوروبي لتسيير طائرتين إضافيتين لنقل باقي الركاب الأوروبيين، في وقت تعمل فيه الولايات المتحدة وبريطانيا على ترتيبات مماثلة لمواطنيهما من خارج الاتحاد الأوروبي.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل استعداد السفينة للوصول إلى ميناء تينيريفي، حيث من المقرر إخضاع جميع الركاب والطاقم لإجراءات فحص طبي وحجر صحي صارم فور رسوها، بإشراف السلطات الإسبانية وبالتنسيق مع فرق طبية دولية، من بينها منظمة الصحة العالمية World Health Organization.
وبحسب البيانات الرسمية، كان على متن السفينة نحو 150 راكباً من 28 دولة عندما أبحرت من الأرجنتين مطلع الشهر الماضي، وقد غادرها بالفعل عدد من الركاب في محطات سابقة، بينها جزيرة سانت هيلينا، قبل أن تتصاعد المخاوف عقب تسجيل حالات مرضية ووفاة سيدة هولندية يُشتبه بإصابتها بسلالة “الأنديز” من الفيروس.
كما أعلنت وزارة الصحة الإسبانية عن الاشتباه في حالة إصابة ثانية داخل البلاد، لامرأة خضعت للحجر الصحي في أحد المستشفيات بكتالونيا كإجراء احترازي، دون ظهور أعراض واضحة عليها حتى الآن.
وتشير المعطيات الطبية إلى أن فيروس هانتا ينتقل عادة عبر استنشاق جزيئات ملوثة من فضلات القوارض المصابة، ولا ينتقل بسهولة بين البشر، إلا أن السلالة الأنديزية محل الاشتباه تُعد أكثر إثارة للقلق بسبب إمكانية انتقالها المحدودة بين الأشخاص في بعض الحالات.
وفي ظل استمرار التحقيقات الصحية، تتابع السلطات الإسبانية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية تطورات الوضع على متن السفينة، وسط استعدادات لإجلاء الركاب واحتواء أي انتشار محتمل للفيروس.