نقلت مجلة “ذا أتلانتك” عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الحصار البحري المفروض على إيران بدأ يحقق تأثيرًا اقتصاديًا ملموسًا، من خلال الضغط على صادراتها وخنق جزء من نشاطها الاقتصادي، ما قد يدفعها -بحسب تقديرات بعض المسؤولين- إلى التفاوض إذا واجهت خطر الانهيار الاقتصادي.
وبحسب تقرير المجلة، فإن تقييماً استخباراتياً أميركياً قُدم لصناع القرار هذا الأسبوع أشار إلى أن إيران قادرة على مواصلة الصمود لمدة تتراوح بين 3 و4 أشهر إضافية على الأقل، رغم تداعيات الحصار.
وأشار التقرير إلى وجود تباين في وجهات النظر داخل الإدارة الأميركية، حيث يرى بعض المسؤولين أن الضغوط الحالية قد تدفع طهران إلى العودة إلى طاولة التفاوض، بينما يؤكد خبراء آخرون أن إيران قادرة على تحمل هذه الضغوط لفترة أطول مما كان متوقعًا.
كما لفت التقرير إلى أن واشنطن لا تزال بانتظار رد إيران على مقترح أميركي جديد، يتمثل في مذكرة تفاهم مختصرة تُعد أقرب إلى تمديد لوقف إطلاق النار بدلًا من اتفاق نهائي شامل.
وفي السياق ذاته، أشار مسؤولون إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يبدو مترددًا في تصعيد العمليات العسكرية، مع رغبته في تجنب أي تأثير سلبي على تحركاته الدبلوماسية المقبلة، بما في ذلك زيارته المرتقبة إلى الصين ولقاؤه مع الرئيس شي جين بينغ.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الولايات المتحدة استنفدت جزءًا كبيرًا من بنك الأهداف العسكرية المهمة، فيما يبقى خيار التصعيد محدودًا، وسط تحفظ على استهداف مواقع مدنية أو تنفيذ عمليات برية قد تنطوي على مخاطر بشرية.
وتشير التقديرات الأميركية أيضًا إلى أن استمرار إغلاق الممرات البحرية قد ينعكس على أسعار الطاقة عالميًا، ما يزيد من الضغوط الاقتصادية على الأسواق الدولية، في وقت تتواصل فيه حالة الغموض بشأن مستقبل المواجهة والمسار التفاوضي بين الجانبين.