كشفت “مبادرة فلسطينيي سورية للرقابة الشعبية – مرصد” عن تلقيها خلال الفترة الأخيرة عشرات الرسائل والمناشدات من لاجئين فلسطينيين سوريين، عبّروا فيها عن معاناتهم المتفاقمة نتيجة تطبيق القوانين والتعليمات الخاصة بتملك الأجانب في سوريا، وما ترتب عليها من تعقيدات قانونية وإدارية أثّرت بشكل مباشر على حياتهم اليومية واستقرارهم المعيشي.
وأوضحت المبادرة، في بيان صحفي، أن معظم الشكاوى الواردة تمحورت حول تعثر معاملات البيع والشراء والإيجار ونقل الملكية، إضافة إلى حالة الجمود التي أصابت مصالح عدد كبير من العائلات الفلسطينية، الأمر الذي تسبب بأعباء اقتصادية واجتماعية متزايدة، خاصة في ظل الظروف الإنسانية والمعيشية الصعبة التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في سوريا.
وأكدت المبادرة أن إثارة هذا الملف تأتي استجابة لمعاناة حقيقية ومتكررة تصلها بشكل مستمر، وانطلاقاً من مسؤوليتها الحقوقية والأخلاقية في نقل أصوات اللاجئين والدفاع عن حقوقهم المدنية والمعيشية، والعمل على إيجاد حلول قانونية وإدارية “عادلة ومتوازنة”.
ودعت المبادرة إلى إعادة النظر في التعليمات التنفيذية وآليات التطبيق المتعلقة بتملك الفلسطينيين المقيمين في سوريا، بما يراعي خصوصية وضعهم القانوني والتاريخي كلاجئين، مطالبة بمعالجة حالات التعطيل التي تمس معاملات السكن والتصرف بالممتلكات، والتخفيف من الأعباء الواقعة على العائلات الفلسطينية المتضررة.
كما شددت على أهمية فتح قنوات تواصل وحوار قانوني ومؤسساتي مع الجهات المختصة والهيئات المعنية، بهدف معالجة الإشكاليات القائمة بروح مسؤولة تحفظ حقوق اللاجئين الفلسطينيين وتدعم استقرارهم الاجتماعي والمعيشي.
وأكدت المبادرة في ختام بيانها أن الدفاع عن الحقوق المدنية والمعيشية للاجئين الفلسطينيين في سوريا يمثل جزءاً من واجبها المهني والإنساني، بما ينسجم مع مبادئ العدالة وسيادة القانون والحفاظ على الاستقرار المجتمعي.