تداولت وسائل إعلام أميركية وإقليمية، الخميس، تقارير تفيد بوقوع ضربات عسكرية أميركية استهدفت مواقع داخل إيران، في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً على خلفية التطورات المرتبطة بالأمن في مضيق هرمز.
ونقل مراسل شبكة Fox News عبر منصة “إكس”، عن مسؤول أميركي كبير، أن الجيش الأميركي نفذ هجمات استهدفت ميناءي قشم وبندر عباس في إيران، موضحاً أن هذه العمليات “لا تعني استئناف الحرب ولا إنهاء وقف إطلاق النار المعلن في 7 أبريل”.
كما أشار موقع Axios إلى أن الجيش الأميركي شن ضربات على أهداف داخل منطقة مضيق هرمز، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الأهداف أو حجم الأضرار.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن البحرية الإيرانية استهدفت ثلاث مدمرات أميركية بالقرب من مضيق هرمز، في تطور يعكس تصاعد التوتر العسكري في المنطقة الاستراتيجية.
كما ذكرت تقارير إعلامية إيرانية أنه تم فجر الجمعة تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في العاصمة طهران، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات في مناطق متفرقة من الساحل الإيراني المطل على الخليج العربي خلال مساء الخميس.
وأفادت وكالة فارس الإيرانية بسماع انفجارات قوية قرب ميناء بندر عباس وفي مدينة ميناب جنوب البلاد، مشيرة أيضاً إلى وقوع تبادل لإطلاق النار بين قوات إيرانية وجهات لم يتم تحديدها، وأن مناطق قرب جزيرة قشم كانت من بين المواقع التي تعرضت لأحداث أمنية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتحدث فيه مصادر عن ترقب الولايات المتحدة لرد إيراني على مقترح أميركي يهدف إلى تهدئة القتال القائم، مع إبقاء الملفات الخلافية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني، دون حسم في المرحلة الحالية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صرّح في وقت سابق بأن التوصل إلى اتفاق مع إيران “ممكن جداً” وأن الحرب في الشرق الأوسط قد تنتهي سريعاً، مؤكداً في الوقت ذاته على موقف واشنطن الرافض لامتلاك إيران سلاحاً نووياً.
كما نقلت تصريحات عن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بشأن استمرار الجهود الدفاعية في منطقة مضيق هرمز، في ظل ما وصفه مسؤولون أميركيون وإيرانيون بأنه مرحلة حساسة من التوتر العسكري والسياسي في المنطقة.
وتبقى هذه التقارير في إطار التصريحات الإعلامية المتبادلة بين الأطراف، دون تأكيد رسمي شامل من جميع الجهات حتى الآن، وسط حالة ترقب دولية لمآلات التصعيد في الخليج العربي ومضيق هرمز الحيوي لحركة الطاقة العالمية.