انطلق صباح اليوم الجمعة ماراثون فلسطين الدولي في نسخته العاشرة بمدينة بيت لحم، بمشاركة آلاف العدائين من داخل فلسطين وخارجها، ضمن فعاليات رياضية وتنظيمية واسعة شملت سباقات متنوعة ومسارات تمتد عبر عدة مناطق في المدينة ومحيطها.
وبدأ السباق من ساحة المهد، مروراً بشارع المهد، وصولاً إلى مخيم عايدة شمال المدينة بمحاذاة جدار الفصل والتوسع، ثم باتجاه شارع القدس–الخليل ومنطقة باب الزقاق، قبل الوصول إلى مخيم الدهيشة وبلدة الخضر، على أن يعود المتسابقون إلى نقطة الانطلاق في ساحة المهد، وفق المسافات المخصصة لكل فئة من السباق.
ويُعاد مسار الماراثون الكامل لمسافة 42.195 كيلومتراً مرتين، بسبب عدم توفر طريق داخل الأراضي الفلسطينية يتيح إكمال المسافة دون حواجز أو معيقات، بحسب المنظمين.
وقالت المنسق العام للماراثون اعتدال عبد الغني في تصريح لـ”وفا”، إن نسخة هذا العام تحمل طابعاً خاصاً، حيث تتزامن فعالياتها في بيت لحم مع تنظيم سباق مماثل في قطاع غزة لمسافة 5 كيلومترات انطلق من جسر وادي غزة باتجاه الشمال، في إطار ما وصفته بوحدة النشاط الرياضي بين المناطق الفلسطينية.
وأضافت أن الماراثون شمل أيضاً فعالية افتراضية نُظمت في دول متعددة خلال الفترة من 17 إلى 21 نيسان/أبريل 2026، بمشاركة أكثر من 5000 عداء من 88 دولة، في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة.
وأشارت عبد الغني إلى أن إجمالي المشاركين في النسخة الحالية تجاوز 13 ألف مشارك، من بينهم أكثر من 2500 عداء في قطاع غزة، إضافة إلى نحو ألف مشارك أجنبي من 75 دولة حول العالم.
ويشمل الحدث عدة سباقات، من بينها الماراثون الكامل، ونصف الماراثون لمسافة 21 كيلومتراً، وسباق 10 كيلومترات، إضافة إلى سباق العائلات لمسافة 5 كيلومترات.
وعلى المستوى التنظيمي، أوضحت اللجنة المشرفة أن 12 حكماً متخصصاً يراقبون مجريات السباق، إلى جانب أنظمة تتبع إلكترونية وغرف تحكيم ميدانية، إضافة إلى 12 مراقباً موزعين على مختلف المسارات، لضمان سير الفعالية وفق المعايير الدولية.
كما يشارك أكثر من 100 متطوع من مؤسسات مختلفة في تنظيم الحدث، إلى جانب إنشاء 11 محطة دعم على طول المسار لتقديم المياه والإسعافات الأولية والمغذيات للعدائين.
وفي الجانب الأمني، أكد مدير عام شرطة محافظة بيت لحم العميد مراد قنداح أن خطة أمنية موسعة نُفذت لتأمين الماراثون، شملت نشر نحو 300 عنصر شرطة على امتداد المسار منذ ساعات الفجر الأولى، بالتنسيق مع قوات الأمن الوطني والأجهزة الأمنية الأخرى، لضمان انسيابية الحدث وسلامة المشاركين.