بروكسل - مصدر الإخبارية
بحث وفد لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، خلال لقاءات عقدها في العاصمة البلجيكية بروكسل، مع سفراء الدول الأعضاء في اللجنة السياسية والأمنية التابعة للاتحاد الأوروبي، التطورات الخطيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك التوسع الاستعماري الإسرائيلي، ومخطط “E1”، واحتجاز إسرائيل لأموال المقاصة الفلسطينية.
وعُقد اللقاء في مقر الممثلية الدائمة لإيرلندا لدى الاتحاد الأوروبي، باستضافة السفير الإيرلندي لوك فيني، بمشاركة وفد أممي ضم رئيس اللجنة السفير كولي سيك، ونائب رئيس اللجنة السفير بندابالا أندرياس ناندا، ونائبة الممثل الدائم لكوبا السفيرة دايلينيس مورينو غيرا، إلى جانب المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، وسفيرة فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي أمل جادو.
وأكد الوفد خلال اللقاء ضرورة انتقال الاتحاد الأوروبي من مرحلة بيانات الإدانة إلى اتخاذ خطوات عملية للمساءلة، تشمل فرض إجراءات تتعلق بالاستعمار والمستعمرين، ومراجعة العلاقات التجارية مع إسرائيل في ضوء ما وصفه بالانتهاكات المستمرة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وشدد الوزير رياض منصور على أن المرحلة الحالية تمثل “لحظة تاريخية حاسمة”، تتطلب تحركاً ملموساً لحماية حل الدولتين، ومنع تقويض السلطة الفلسطينية، والحفاظ على فرص تحقيق سلام عادل ودائم.
من جهتهم، أعرب عدد من سفراء الدول الأوروبية عن قلقهم من تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، مؤكدين أهمية دعم السلطة الفلسطينية، وحماية القانون الدولي، ومواصلة الجهود الأوروبية الرامية إلى وقف التصعيد والحفاظ على إمكانية تنفيذ حل الدولتين.
وفي سياق متصل، عقد الوفد مؤتمراً صحفياً نظمه مركز الأمم المتحدة الإقليمي للإعلام لأوروبا الغربية في بروكسل، جرى خلاله استعراض آخر التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والجهود الدبلوماسية المبذولة لحشد دعم دولي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967.
كما التقى الوفد بالممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط كريستوف بيغو في مقر دائرة العمل الخارجي الأوروبي، حيث ناقش الجانبان الجهود الدولية الرامية للحفاظ على حل الدولتين، والتحضيرات للاجتماعات الدولية المقبلة، بما يشمل المسار المرتبط بإعلان نيويورك والتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين.
وأكد منصور خلال اللقاء أن إسرائيل تواصل تقويض حل الدولتين عبر التوسع الاستعماري والتشريعات العنصرية والانتهاكات الممنهجة للقانون الدولي، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوات أكثر حزماً واتساقاً مع التزاماته المعلنة في مجال حقوق الإنسان والقانون الدولي.
بدوره، جدد بيغو التزام الاتحاد الأوروبي بحل الدولتين ورفضه للاستعمار والإجراءات الأحادية، مشيراً إلى استمرار النقاشات الأوروبية بشأن اتخاذ تدابير إضافية تتعلق بالمستعمرات ومنتجاتها، إلى جانب مواصلة دعم السلطة الفلسطينية سياسياً ومالياً، والعمل مع الشركاء الدوليين والعرب للحفاظ على أفق سياسي قابل للتحقيق.
واختُتمت اللقاءات بالتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق الفلسطيني الأوروبي خلال المرحلة المقبلة، خاصة قبيل الاجتماعات الدولية المرتقبة في نيويورك، والدور الذي يمكن أن يضطلع به الاتحاد الأوروبي في حماية الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني والدفاع عن القانون الدولي.