القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
حذّرت محافظة القدس من توجه حكومة الاحتلال الإسرائيلي للمصادقة خلال الأسبوع المقبل على مشروع يقضي بإقامة مركز تراثي استيطاني في موقع مطار القدس الدولي ببلدة قلنديا شمال القدس المحتلة، معتبرة أن المشروع يشكّل خطوة جديدة في مسار تغيير الطابع التاريخي والجغرافي للمنطقة.
وأوضحت المحافظة في بيان صدر اليوم الخميس أن المشروع يأتي بمبادرة من وزير التراث في حكومة الاحتلال عميحاي إلياهو، ويتزامن مع مرور 50 عاماً على عملية “عنتيبي” العسكرية التي نفذها جيش الاحتلال في أوغندا عام 1976.
وبحسب البيان، من المقرر أن يُقام المركز داخل مبنى الاستقبال التاريخي لمطار القدس الدولي، الذي أُنشئ خلال فترة الانتداب البريطاني، وتم توسيعه في الحقبة الأردنية، قبل أن يخضع لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي عقب احتلال القدس عام 1967، واستمر استخدامه حتى إغلاقه لاحقاً مع اندلاع انتفاضة الأقصى.
ويهدف المشروع، وفق المعطيات الواردة، إلى تحويل الموقع إلى مركز تراثي وسياحي وتعليمي يخدم الرواية الإسرائيلية في القدس، من خلال إعادة تأهيل مباني المطار القديمة، وعلى رأسها مبنى المسافرين التاريخي، وإنشاء معارض ومرافق تُعنى بتاريخ الطيران في المدينة، إضافة إلى ما تصفه سلطات الاحتلال بـ”تاريخ الاستيطان” في شمال القدس، المعروف إسرائيلياً باسم “عطروت” المقام على أراضٍ فلسطينية.
كما يتضمن المشروع جناحاً خاصاً لتخليد ذكرى يوني نتنياهو، شقيق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي قُتل خلال العملية العسكرية، إلى جانب أقسام مخصصة لعرض تفاصيل عملية “عنتيبي”، التي تعدها إسرائيل من أبرز عملياتها العسكرية الخاصة.
وتشير المعطيات الإسرائيلية إلى أن كلفة المرحلة التخطيطية للمشروع ستبلغ نحو 3 ملايين شيقل، على أن يتم تمويلها من موازنة وزارة التراث الإسرائيلية لعام 2026 التي تمت المصادقة عليها مسبقاً.







