القدس المحتلة_مصدر الاخبارية:
سجلت بورصة تل أبيب مستويات قياسية غير مسبوقة عند افتتاح التداولات، حيث قفزت المؤشرات الرئيسية "تل أبيب 35" و"تل أبيب 125" إلى أعلى مستوياتها منذ التأسيس.
وبحسب تقرير لصحيفة "جلوبس" العبرية، فإن هذا الصعود المدفوع بنشاط قطاعي البنوك والتكنولوجيا، جاء متناقضاً مع أجواء الحذر التي تسيطر على الأسواق الأمريكية وتصاعد المخاوف الأمنية الإقليمية.
وشهد السوق المحلي حالة من التفاؤل المفرط، حيث تجاوز مؤشر "تل أبيب 35" حاجز الـ 4500 نقطة للمرة الأولى في تاريخه. وفي المقابل، خيم التراجع على مؤشرات "ناسداك" و"ستاندرد آند بورز" في الولايات المتحدة، تأثراً بالمخاوف من اندلاع مواجهة في مضيق هرمز والتصعيد بين واشنطن وطهران. قطاعياً، تصدرت شركات التكنولوجيا الحيوية والطاقة النظيفة مشهد الارتفاعات، بينما سجل قطاع الدفاع تراجعاً طفيفاً.
وشهدت جلسات التداول تحركات دراماتيكية لعدد من الشركات الكبرى، أبرزها:
شركة نيس (NICE): قفز سهم الشركة بنسبة تتجاوز 21%، مدعوماً بتقارير حول صفقة لبيع قطاع "أكتيمايز" (الذكاء الاصطناعي لمكافحة الاحتيال) بقيمة تصل إلى 2.5 مليار دولار.
قطاع النفط والغاز: سجل تراجعاً ملحوظاً بضغط من الهبوط العالمي لأسعار النفط، إلى جانب صدمة استقالة "يوسي أبو"، المدير التنفيذي لشركة "نيو ميد" بعد 15 عاماً في منصبه، ما هوى بسهم الشركة بنسبة 5%.
عرض استحواذ مفاجئ: أثار سهم "إيباي" (eBay) اهتمام المستثمرين بعد عرض استحواذ ضخم من شركة "جيم ستوب" بقيمة 56 مليار دولار، وهي خطوة وصفتها الأوساط المالية بـ"الجريئة جداً" قياساً بحجم الشركتين.
قطاع اللوجستيات: تلقت شركات الشحن العالمية مثل "فيديكس" ضربة قوية بعد إعلان "أمازون" عن خطتها لإطلاق نظام نقل مستقل بالكامل.
وفي سوق العملات الرقمية، انتعشت المنصات المشفرة عقب تحديثات قانونية تمنح مزايا لحاملي "العملات المستقرة"، ما دفع "البيتكوين" للتحليق فوق حاجز 80 ألف دولار، وهو أعلى مستوى له منذ ثلاثة أشهر.
أما محلياً، فقد حافظ الشيكل على قوته أمام الدولار رغم التوترات. وأرجعت بيانات "بنك إسرائيل" هذا الصمود إلى قيام المؤسسات المالية الكبرى ببيع كميات ضخمة من العملة الصعبة بلغت 5.2 مليار دولار لتقليل المخاطر، مما خلق فائضاً دولارياً عزز من قيمة العملة المحلية.
ورغم "اللون الأخضر" الذي يكسو شاشات التداول، حذر خبراء دوليون من فجوة بين أداء الأسهم والواقع الاقتصادي. وأشارت خبيرة الطاقة "أمريتا سين" إلى أن العالم ينجرف نحو ركود كبير، محذرة من تجاهل أزمة نقص الطاقة التي قد تؤدي لارتفاع حاد في أسعار الغذاء نتيجة نقص الأسمدة وغلاء الغاز الطبيعي.
ويواجه البنك المركزي الإسرائيلي معضلة في إدارة السياسة النقدية؛ فبينما يساهم الشيكل القوي في كبح جماح الأسعار، تفرض تكاليف الوقود والتوترات العسكرية ضغوطاً تضخمية. وتشير التوقعات إلى احتمالية خفض الفائدة مرة واحدة فقط هذا العام، رهناً باستقرار الأوضاع الميدانية.
وفي سياق التوصيات، رفع بنك "UBS" توقعاته لشركة "سيفا" (CEVA) الإسرائيلية لرقائق الذكاء الاصطناعي، متوقعاً صعود سهمها بنسبة 30% إضافية، خاصة مع دمج تقنياتها في طرازات "تويوتا" الحديثة.