تفاخر قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال الإسرائيلي، آفي بلوت، بعمليات قتل الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، قائلاً إن مستوى القتل “لم يكن بهذا الشكل منذ عام 1967”، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية.
وبحسب ما أوردته صحيفة هآرتس، جاءت تصريحات بلوت خلال اجتماع مغلق مؤخراً، حيث أقرّ بوجود تمييز في ما وصفه بـ«تطبيق القانون» بين الفلسطينيين والمستوطنين في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن إطلاق النار على مستوطنين قد يترتب عليه “تداعيات اجتماعية معقدة” داخل المجتمع الإسرائيلي.
وخلال حديثه، قال بلوت إن الجيش خفف تعليمات إطلاق النار ضد الفلسطينيين، خصوصاً في المناطق القريبة من جدار الفصل، موضحاً أنه يُسمح بتنفيذ ما وصفه بـ«إجراء اعتقال مشتبه به»، والذي قد يصل إلى إطلاق النار على الأطراف بهدف “خلق وعي بوجود الحواجز”.
وأضاف، وفق ما نُقل عنه، أن هناك عدداً كبيراً من الفلسطينيين الذين أصيبوا في أطرافهم خلال محاولات التسلل، ساخراً من ذلك بقوله إن “هناك اليوم نصُباً تذكارية عرجاء في القرى الفلسطينية”.
كما زعم أن الجيش الإسرائيلي يعمل بسياسة “عدوانية دقيقة” لمنع تكرار أحداث 7 أكتوبر في الضفة الغربية، على حد تعبيره، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية تهدف إلى “تحويل القرى إلى ساحات مواجهة مستمرة”.
ووفق تصريحاته، فقد ادعى بلوت أن الجيش قتل نحو 1500 فلسطيني خلال ثلاث سنوات، زاعماً أن معظمهم “متورطون”، كما قال إن 42 فلسطينياً من راشقي الحجارة قُتلوا خلال عام 2025، واصفاً ذلك بأنه “إرهاب”.
وفي المقابل، أقرّ بلوت بوجود تمييز في التعامل مع المستوطنين الذين يشاركون في أعمال عنف، موضحاً أن استخدام الرصاص الحي ضدهم يُتجنب رغم “تساوي مستوى الخطر”، وذلك بسبب تداعيات داخلية محتملة.
كما تطرق إلى ملف الاعتقال الإداري، مشيراً إلى وجود أكثر من 4 آلاف معتقل إداري فلسطيني، في مقابل غياب هذا الإجراء بحق المستوطنين بعد قرارات إسرائيلية بإلغائه ضدهم، ما يعكس، بحسب مراقبين، فجوة واضحة في منظومة التعامل الأمني.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الانتقادات الحقوقية الدولية لسياسات جيش الاحتلال في الضفة الغربية، وسط اتهامات متكررة باستخدام القوة المفرطة ضد الفلسطينيين، مقابل تساهل ملحوظ مع اعتداءات المستوطنين.