أعلنت حركة حماس جاهزيتها للدخول في المرحلة الثانية من المفاوضات، مشددة على أن هذا التوجه مرهون بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ بنود المرحلة الأولى من الاتفاق بشكل فعلي.
وقال القيادي في الحركة عبدالرحمن شديد إن رد فصائل المقاومة جاء بروح من المسؤولية والمرونة، استجابة لجهود الوسطاء، مؤكدًا عدم طرح أي شروط جديدة خارج إطار ما تم الاتفاق عليه سابقًا.
وأوضح أن الانتقال إلى المرحلة الثانية يتطلب وقف العمليات العسكرية في قطاع غزة، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية بشكل منتظم، إضافة إلى تمكين الجرحى من مغادرة القطاع عبر معبر رفح وفق ما نصت عليه التفاهمات السابقة، بما فيها اتفاق شرم الشيخ.
وأشار شديد إلى أن استمرار ما وصفه بالقتل اليومي والتجويع وحرمان الجرحى من العلاج يطرح تساؤلات جدية حول جدوى الانتقال إلى مرحلة جديدة من المفاوضات دون تنفيذ الالتزامات القائمة.
وفيما يتعلق بسلاح المقاومة، أكد أنه يمثل حقًا ثابتًا للشعب الفلسطيني، ولا يمكن التنازل عنه في ظل استمرار الاحتلال، مشيرًا إلى إمكانية مناقشة هذا الملف ضمن رؤية وطنية شاملة تضمن الحقوق السياسية.
كما تناولت الحركة الأوضاع الإنسانية في القطاع، مشيرة إلى تفاقم الأزمة نتيجة الحصار ونقص الإمدادات الأساسية، وما وصفته باستمرار الانتهاكات بحق السكان المدنيين.
ودعت حماس المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح تجاه ما يجري في غزة، والعمل على وقف الانتهاكات وضمان حماية المدنيين.
وفي سياق متصل، أوضح المتحدث باسم الحركة حازم قاسم أن الحركة قدمت ردًا إيجابيًا على المقترحات التي طرحها الوسطاء، ضمن مفاوضات مستمرة تُعقد في القاهرة، بمشاركة وفد ترأسه خليل الحية.
وأكد قاسم أن الجهود تتركز حاليًا على ضمان التطبيق الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، خاصة الجوانب الإنسانية، مع استمرار المشاورات للوصول إلى تفاهمات عملية تسهم في تخفيف معاناة السكان في قطاع غزة.