رام الله - مصدر الإخبارية
أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، أن العامل الفلسطيني شكّل على الدوام نموذجًا للصمود والإرادة الوطنية في مواجهة ما وصفه بسياسات الاستهداف المباشر لحقه في العمل والحياة الكريمة.
وفي بيان صدر بمناسبة يوم العمال العالمي، قال أبو هولي إن العمال الفلسطينيين واصلوا أداء دورهم الوطني والإنساني في أصعب الظروف، سواء داخل المخيمات أو في المدن والقرى، متمسكين بحقهم في البقاء على أرضهم والدفاع عن هويتهم الوطنية في مواجهة سياسات الحصار والاقتلاع والتهميش.
وأضاف أن الأول من أيار هذا العام لا يقتصر على كونه مناسبة عمالية رمزية، بل يمثل – وفق تعبيره – صرخة في وجه المجتمع الدولي لوقف ما وصفه بحرب الإبادة والتهجير التي تستهدف الوجود الفلسطيني، والتي خلفت آلاف الضحايا وأثرت بشكل واسع على الواقع المعيشي.
وأشار أبو هولي إلى أن العمال الفلسطينيين يواجهون، بحسب البيان، ظروفًا اقتصادية وإنسانية صعبة نتيجة القيود المفروضة على الحركة والإغلاق والحصار وتدمير القطاعات الإنتاجية، إلى جانب الاستهداف المستمر للبنية التحتية ومصادر الدخل.
وأوضح أن مئات الآلاف من العمال، خصوصًا في مخيمات اللاجئين، فقدوا مصادر رزقهم، وأصبحت أماكن عملهم مدمرة أو متوقفة، في ظل استمرار العدوان والحصار، رغم ذلك يواصلون – بحسب قوله – محاولات الصمود والبقاء وإعادة بناء حياتهم فوق الركام.
ولفت إلى أن مخيمات اللاجئين تشهد ارتفاعًا حادًا في معدلات الفقر والبطالة، حيث تجاوزت النسبة 80% في بعض المناطق، ما ينذر بتداعيات اجتماعية وإنسانية خطيرة في ظل انهيار اقتصادي متسارع وفقدان عشرات آلاف الأسر لمصادر دخلها.
كما حذر أبو هولي من تداعيات الأزمة المالية التي تواجه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، مؤكدًا أن أي تقليص في خدماتها سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع المعيشية، وزيادة معدلات الفقر والبطالة داخل المخيمات، معتبراً أن استهداف الوكالة يهدف إلى تقويض ملف اللاجئين وحرمانهم من الخدمات الأساسية.
وشدد على أن حماية العمال الفلسطينيين تتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا لوقف ما وصفه بالعدوان، وفتح آفاق العمل والحياة الكريمة، ودعم الاقتصاد الفلسطيني وبرامج التشغيل، بما يضمن الحد من تفاقم الأوضاع الإنسانية.
ودعا أبو هولي المجتمع الدولي والدول المانحة ومنظمة العمل الدولية والاتحادات النقابية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، وتوفير الحماية للعمال الفلسطينيين، ودعم "الأونروا"، وإطلاق برامج تشغيل طارئة ومستدامة، إلى جانب الضغط لفتح المعابر وتسهيل حركة العمال دون قيود، بما يعزز صمودهم في مواجهة التحديات الراهنة.