القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
اعتبرت محافظة القدس أن ما يشهده المسجد الأقصى خلال الفترة الأخيرة يمثل تصعيدًا خطيرًا وممنهجًا من قبل جماعات المستوطنين المتطرفة، التي تسعى – بحسب وصفها – إلى فرض وقائع جديدة داخل باحات المسجد، من خلال محاولات متكررة لإدخال ما يُسمّى "القرابين الحيوانية" وتكثيف الاقتحامات تحت غطاء مناسبات دينية توراتية وسياسية.
وأشارت المحافظة في بيانها إلى أن عدد محاولات إدخال القرابين أو الوصول بها إلى محيط المسجد الأقصى ارتفع إلى ثماني محاولات موثقة منذ بداية العام، وذلك خلال موسمي "عيد الفصح الأول والثاني"، وهو أعلى معدل يُسجل منذ عام 1967، لافتة إلى أن المستوطنين تمكنوا في ثلاث مناسبات من الوصول بالقرابين إلى مداخل قريبة من المسجد قبل منعهم من استكمال محاولاتهم.
كما أوضحت المحافظة أن عام 2025 شهد بدوره ثلاث محاولات لإدخال قرابين حيوانية إلى المسجد الأقصى، من بينها محاولتان تضمنت محاولة ذبح القرابين بعد إدخالها، إضافة إلى محاولة ثالثة جرى خلالها إدخال لحم قربان ملطخ بالدم.
وحذّرت محافظة القدس من مناسبتين وصفتهما بـ"بالغتي الخطورة" خلال الفترة المقبلة، يُتوقع أن تشهدا تصعيدًا إضافيًا في محاولات الاقتحام والطقوس داخل المسجد الأقصى. وتشمل هذه المناسبات "يوم القدس" الذي يصادف الجمعة 15-5-2026، والذي يحيي ذكرى استكمال احتلال القدس عام 1967، ويُعد من أبرز التواريخ التي تشهد اقتحامات واسعة ومحاولات لإظهار ما يُوصف بـ"السيادة" داخل المسجد.
كما حذرت من يوم الجمعة 22-5-2026 الذي يتزامن مع ما يُسمى "عيد الأسابيع" التوراتي، إضافة إلى اقتحام تعويضي متوقع يوم الخميس 21-5، وهي مناسبات تُستغل عادة – وفق البيان – لتكثيف الاقتحامات ومحاولات إدخال مواد وقرابين نباتية وحيوانية إلى المسجد الأقصى.
ودعت محافظة القدس إلى ضرورة شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى بشكل مستمر، باعتباره خط الدفاع الأول في مواجهة هذه المحاولات، مؤكدة أهمية تعزيز صمود المقدسيين داخله في ظل ما وصفته بتصاعد الانتهاكات.
كما شددت على ضرورة إبقاء قضية المسجد الأقصى في صدارة الاهتمام الإعلامي المحلي والدولي، وعدم السماح بتهميش ما يجري داخله، في ظل انشغال العالم بقضايا أخرى، معتبرة أن ذلك قد يُستغل لتمرير مزيد من الانتهاكات دون متابعة كافية.