وكالات - مصدر الإخبارية
قدمت منظمة «أطباء من أجل حقوق الإنسان» في إسرائيل التماسا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الخميس، للمطالبة بالإفراج الفوري عن 14 طبيبا فلسطينيا من غزة أسرى منذ أكثر من عام دون توجيه اتهامات لهم.
وقالت المنظمة إن الأطباء محرومون من الرعاية الطبية والغذاء الكافيين ويتعرضون للاعتداء الجسدي أثناء الاحتجاز.
وأضافت أنهم محتجزون بموجب قانون (المقاتل غير الشرعي) الإسرائيلي الذي يسمح بالاحتجاز إلى أجل غير مسمى دون توجيه اتهامات.
وقال ناصر عودة محامي الأسير حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان في غزة «بالرغم من قيام الجيش الإسرائيلي بالتحقيق معهم وعدم وجود أي أدلة تدينهم أو تثبت تورطهم بأي من المخالفات وفقا للقانون الإسرائيلي، إلا أن النيابة العامة قررت الاستمرار في احتجازهم وفقا لقانون المقاتل غير الشرعي».
وقالت مصلحة السجون الإسرائيلية لرويترز إنها ترفض كل الادعاءات بشأن إساءة معاملة الأطباء في السجن. ولم يتضح بعد ما إذا كانت المحكمة ستنظر في الالتماس أو متى ستفعل ذلك.
احتجاز مئات العاملين
وذكرت المنظمة أن إسرائيل احتجزت 400 عامل تقريبا في القطاع الصحي، من بينهم 14 طبيبا، خلال العدوان الذي شنته على قطاع غزة .
وأطلقت إسرائيل سراح عدد من هؤلاء الأسرى في عمليات تبادل بعد فترات وقف إطلاق نار كان من بينها الهدنة التي دعمتها الولايات المتحدة في أكتوبر/ تشرين الأول بهدف وقف القتال. وقالت المنظمة إن حوالي 60 عاملا في مجال الرعاية الصحية، ومن بينهم الأطباء الذين تمثلهم، لا يزالون رهن الاحتجاز.
وأضافت "المنظمة أن السلطات لم توجه اتهامات رسمية لأي من الأطباء الأربعة عشر أو تخبرهم بأسباب احتجازهم".
ويعد أبو صفية أبرز الأطباء الذين لا يزالون محتجزين. وأثار اعتقاله في مداهمة إسرائيلية لمستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا بشمال غزة في أواخر عام 2024 إدانة دولية.
وقال شقيقه موفق أبو صفية إن المحامي أبلغهم بأن حسام فقد 40 كيلوغراما من وزنه وهو في السجن، ويعانى من كسور في أربعة أضلاع وأمراض أخرى.
وأضاف "كل هذا الجرم إللى صار فيه، كل هذا بسبب الاحتلال، بس علشان رفض إنه يسيب المستشفى ويسيب المرضى".
وقال الجيش الإسرائيلي بعد مداهمة المستشفى إن "حسام أبو صفية يخضع للاستجواب بصفته متهما بأنه عضو في حماس، لكنه لم يقدم أدلة يمكن التحقق منها. ونفت وزارة الصحة في غزة والحركة الفلسطينية هذا الاتهام".
تدمير المنظومة الصحية
وداهمت إسرائيل خلال عدوانها على القطاع المستشفيات وقصفتها، ودمرت منظومة الرعاية الصحية في غزة إلى حد كبير، وهي أفعال تقول جماعات حقوقية إنها قد تنتهك القانون الدولي.
وقال ناجي عباس مدير قسم السجناء والمعتقلين في المنظمة "بدأنا ندرك أن إحدى سياسات الجيش الإسرائيلي الرئيسية هي تدمير المنظومة الصحية في غزة".
وقالت جمعية العون الطبي للفلسطينيين إن "الهجمات الإسرائيلية أودت بحياة أكثر من 1700 عامل في مجال الرعاية الصحية بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 والشهر نفسه من عام 2025".
واستشهد جراح بارز في عام 2024 أثناء احتجازه في إسرائيل. وقالت مصلحة السجون الإسرائيلية إنها تحقق في الوفاة.