صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء والخميس، من إجراءاتها الميدانية في عدة مناطق من الضفة الغربية، عبر تنفيذ عمليات هدم ومداهمات واقتحامات، إلى جانب اعتداءات للمستوطنين ومنع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم.
ففي محافظة سلفيت، هدمت قوات الاحتلال محلاً تجارياً قرب دوار بلدة كفل حارس شمال غرب المدينة، تعود ملكيته للمواطن عبد الحميد شقور، وذلك بعد اقتحام المنطقة برفقة جرافات وبدء عملية الهدم للمحل الواقع على الطريق الرئيسي.
وفي محافظة الخليل، داهمت قوات الاحتلال عدداً من منازل المواطنين في بلدة دير سامت غرب المدينة، بعد اقتحامها بآليات عسكرية وانتشارها في الشوارع ومحيط المنازل، حيث قامت بتفتيشها والعبث بمحتوياتها واعتلاء أسطحها، دون أن يُبلغ عن اعتقالات.
وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الخضر جنوب المدينة، وشرعت بتصوير عدد من المباني السكنية في منطقة "البالوع"، في خطوة تثير مخاوف من إجراءات لاحقة قد تستهدف هذه المنشآت.
وأفاد مصدر محلي أن هذه التحركات تأتي في سياق تصعيد متواصل في البلدة، مشيراً إلى أن إحدى محاكم الاحتلال صادقت مؤخراً على إخطار يقضي بإخلاء منزل مكون من طابقين في منطقة "أرض الدير"، ما يزيد من مخاوف السكان من عمليات هدم جديدة.
وفي سياق متصل، شهدت منطقة مسافر يطا جنوب الخليل اعتداءات من قبل مستوطنين مسلحين، حيث منعوا الأهالي والمزارعين من الوصول إلى أراضيهم في منطقة المرتبة بوادي الجوايا، بعد الاستيلاء على جزء منها قبل يومين.
ووفقاً لناشطين محليين، قام المستوطنين بنصب خيمة في الموقع، وشرعوا اليوم بتركيب حظائر للأغنام وإحضار معدات زراعية، في خطوة يُخشى أن تكون تمهيداً لإقامة بؤرة استيطانية جديدة، ما يهدد بمصادرة مئات الدونمات من أراضي المواطنين.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد مستمر في الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأراضي والممتلكات الفلسطينية، ما يفاقم من معاناة السكان ويهدد مصادر رزقهم، خاصة في المناطق الريفية والزراعية.