أثار الرئيس الأسبق لجهاز المخابرات الإسرائيلي “الموساد”، تامير باردو، جدلاً واسعاً عقب تصريحات انتقد فيها بشدة ما وصفه بممارسات عنيفة يرتكبها مستوطنون إسرائيليون بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، معبّراً عن “شعوره بالخجل” بعد اطلاعه على تلك الأحداث.
وجاءت تصريحات باردو عقب جولة ميدانية في مناطق من الضفة الغربية، حيث اطّلع على آثار اعتداءات طالت عائلات فلسطينية، شملت عمليات نهب وعنف جسدي، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.
وأشار باردو إلى أن المشاهد التي رآها تذكّره بأحداث تاريخية مؤلمة تعرّض لها اليهود في القرن الماضي، في إشارة إلى الهولوكوست، معتبراً أن هذه المقارنات تعكس خطورة الوضع الحالي.
كما حذّر من تداعيات استمرار هذا العنف، قائلاً إن “الانفجار القادم قد ينطلق من هذه المناطق”، في إشارة إلى مخاوف من تصعيد جديد قد تكون له تبعات واسعة، على غرار أحداث السابع من أكتوبر 2023.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد ملحوظ في أعمال العنف في الضفة الغربية، حيث تشير بيانات فلسطينية إلى مقتل أكثر من 1150 فلسطينياً وإصابة آلاف آخرين خلال الفترة الماضية، نتيجة العمليات العسكرية والهجمات التي ينفذها مستوطنون.
وتشمل هذه الاعتداءات، وفق تقارير ميدانية، تدمير ممتلكات خاصة، وإحراق منازل ومركبات، إضافة إلى استهداف أراضٍ زراعية والاستيلاء عليها لصالح التوسع الاستيطاني، في سياق يثير انتقادات حقوقية ودولية متزايدة.
وتسلط تصريحات باردو الضوء على حالة الانقسام داخل الأوساط الإسرائيلية بشأن السياسات المتبعة في الضفة الغربية، وسط تحذيرات من أن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.