متابعات - مصدر الإخبارية
أعلن نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الثلاثاء، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت حملة اعتقالات وتحقيقات ميدانية واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس، طالت نحو 140 مواطناً خلال يومي الاثنين والثلاثاء، بينهم سيدة وأطفال، إضافة إلى أسرى محررين.
وأوضح النادي، في بيان صحفي، أن عمليات الاعتقال تركزت في عدد من المناطق، أبرزها بلدات الرام وكفر عقب والظاهرية، إلى جانب مخيم قلنديا، حيث شهدت هذه المناطق اقتحامات مكثفة استمرت لساعات طويلة، تخللها احتجاز عشرات المواطنين وإخضاعهم لتحقيقات ميدانية، قبل الإفراج عن غالبيتهم لاحقاً.
وأشار البيان إلى أن التحقيق الميداني بات يشكّل الأداة الأبرز التي تعتمدها قوات الاحتلال خلال عمليات الاقتحام، في إطار سياسة وصفها بـ"العقاب الجماعي"، والتي تستهدف مختلف فئات المجتمع الفلسطيني، موضحاً أن هذه الممارسات طالت آلاف المواطنين منذ بداية الحرب الأخيرة.
وأكد نادي الأسير أن الانتهاكات المصاحبة لعمليات الاعتقال والتحقيق الميداني تتسم بقدر عالٍ من العنف، وتشمل الاعتداء بالضرب المبرح، وإرهاب المعتقلين وعائلاتهم، إضافة إلى تخريب المنازل وتدمير محتوياتها، والاستيلاء على ممتلكات خاصة مثل المركبات والأموال والمصاغ الذهبي.
كما لفت إلى أن هذه العمليات تترافق مع ممارسات أخرى خطيرة، من بينها تدمير البنية التحتية، وهدم منازل عائلات الأسرى، واستخدام أفراد من العائلات كرهائن، إضافة إلى استخدام معتقلين كدروع بشرية، وتنفيذ عمليات إعدام ميداني، إلى جانب استغلال حملات الاعتقال كغطاء لتوسيع النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية.
وشدد النادي على أن هذه السياسات تمثل امتداداً لنهج طويل الأمد تتبعه سلطات الاحتلال في استهداف الفلسطينيين، إلا أن ما يميز المرحلة الحالية هو الارتفاع الكبير في وتيرة هذه الانتهاكات وشدتها.
وبحسب المعطيات التي أوردها البيان، فقد تجاوز عدد حالات الاعتقال في الضفة الغربية منذ بدء الحرب أكثر من 23 ألف حالة، في مؤشر على تصاعد غير مسبوق في حملات الاعتقال اليومية التي تطال مختلف شرائح المجتمع الفلسطيني.