اجتمع رئيس دولة فلسطين محمود عباس، اليوم الثلاثاء، مع ملك المملكة الأردنية الهاشمية الملك عبد الله الثاني، في العاصمة عمّان، حيث بحث الجانبان آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية، إضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وفي مستهل اللقاء، أشاد الرئيس الفلسطيني بالمواقف الأردنية الداعمة للقضية الفلسطينية، مثمنًا الدور الذي تضطلع به عمّان على المستويين السياسي والإنساني، بما في ذلك تقديم المساعدات الطبية وإقامة المستشفيات الميدانية واستقبال جرحى قطاع غزة.
وأكد عباس أهمية الدور الأردني في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، في إطار الوصاية الهاشمية، مشددًا على ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم في المدينة.
وخلال اللقاء، استعرض الرئيس الفلسطيني تطورات الأوضاع في الضفة الغربية، بما فيها القدس، مشيرًا إلى تصاعد السياسات الإسرائيلية المرتبطة بالتوسع الاستيطاني ومحاولات الضم، إضافة إلى تنامي اعتداءات المستوطنين، مطالبًا بالإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة.
كما تناول الجانبان الانتهاكات التي تطال المقدسات، وقيود الوصول إلى أماكن العبادة، حيث شددا على أهمية تكثيف الجهود الدولية لحمايتها.
وفي سياق سياسي أوسع، أكد عباس ضرورة الالتزام بتنفيذ المبادرات الدولية، بما في ذلك خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقرار مجلس الأمن رقم 2803، بهدف تثبيت وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات، والانتقال إلى مراحل التعافي وإعادة الإعمار، وصولًا إلى تحقيق حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية.
وجدد الرئيس الفلسطيني التأكيد على وحدة الأراضي الفلسطينية، ورفض أي محاولات لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، مشددًا على مبدأ "دولة واحدة ونظام قانوني موحد".
كما أطلع عباس العاهل الأردني على برنامج الإصلاح الذي تنفذه القيادة الفلسطينية، والذي يشمل تطوير مؤسسات الدولة، وتعزيز الشفافية، وتحديث الأنظمة الإدارية والقانونية، إلى جانب الاستعداد لإجراء استحقاقات ديمقراطية مستقبلية.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور حيال مختلف القضايا، بما يخدم مصالح الشعبين الفلسطيني والأردني.