توصلت الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب في سوريا إلى تفاهم رسمي مع وزارة الأوقاف السورية يقضي بحل الإشكالية المتعلقة باستثناء فلسطينيي سوريا من إدراجهم ضمن قوائم الحج والعمرة، مع التأكيد على عدم وجود أي عوائق أمام مشاركتهم في موسم الحج للعام المقبل.
وجاء هذا التفاهم خلال زيارة وفد من مجلس إدارة الهيئة إلى وزير الأوقاف الدكتور محمد أبو الخير شكري، يوم الأحد 26 نيسان/أبريل، في إطار تعزيز التعاون والتنسيق بين الجانبين حول عدد من القضايا المشتركة، وفي مقدمتها ملف الحج والعمرة.
وضم الوفد رئيس مجلس إدارة الهيئة الدكتور أحمد كايد عبد الحميد، إلى جانب القائم بأعمال المدير العام الأستاذ سيد المصري، حيث تم خلال اللقاء بحث تفاصيل الإشكالية التي تسببت خلال السنوات الماضية في استبعاد فلسطينيي سوريا من قوائم الحجاج، والتوصل إلى حلول أنهت هذا الملف، بما يتيح طمأنة آلاف الراغبين بأداء مناسك الحج.
كما تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون في المجالات الدعوية والتربوية، لا سيما دعم البرامج التعليمية الشرعية داخل المخيمات والتجمعات الفلسطينية، بما يسهم في تحسين الواقع الديني والتعليمي للاجئين.
وأكد الجانبان على أهمية استمرار التنسيق المشترك بما يخدم المصلحة العامة، ويسهم في تطوير أوضاع مجتمعات فلسطينيي سوريا، مشددين على أن اللاجئين الفلسطينيين يشكلون جزءاً أصيلاً من النسيج الاجتماعي الوطني.
وكان فلسطينيون في سوريا قد حُرموا من أداء مناسك الحج خلال المواسم الماضية لعدة سنوات متتالية، وسط مخاوف من استمرار المشكلة هذا العام، نتيجة قيود تقنية مرتبطة بالنظام الإلكتروني المعتمد من الجهات المنظمة للحج، والذي كان يرفض إدخال بيانات وثائق سفر اللاجئين، رغم استيفاء المتقدمين للشروط وحصولهم على حصة مخصصة تُقدّر بـ225 مقعداً ضمن الكوتا المعتمدة.