صادرت الشرطة الإسرائيلية علم المجر من أحد المتظاهرين خلال احتجاج مناهض للحكومة قرب مفترق كركور جنوب شرق حيفا، بزعم أنه قد يُفهم على أنه علم فلسطين ويثير “استفزازاً”، وفق ما أفادت به صحيفة هآرتس العبرية.
وبحسب الصحيفة، وقعت الحادثة الأسبوع الماضي خلال مظاهرة شارك فيها محتجون طالبوا بإنهاء الحرب وتبنّي حل سياسي، حيث أوقف عناصر الشرطة أحد المشاركين وصادروا العلم الذي كان يحمله، رغم تأكيده أنه علم المجر وليس علم فلسطين.
ونقلت الصحيفة عن المتظاهر قوله إن أحد ضباط الشرطة رد على توضيحه بالقول إن “البعض قد لا يميّز بين العلمين”، في إشارة إلى احتمالية إثارة ردود فعل من قبل الآخرين.
وأشارت “هآرتس” إلى أن الشرطة لم تقدم توضيحاً رسمياً مفصلاً بشأن الواقعة، رغم استفساراتها، ما أثار تساؤلات حول الأسس القانونية لمصادرة العلم.
وجاءت المظاهرة ضمن سلسلة احتجاجات شهدتها المدينة ومناطق أخرى، شارك فيها مئات الإسرائيليين للتعبير عن رفضهم لسياسات حكومة بنيامين نتنياهو، والمطالبة بوقف العمليات العسكرية، إضافة إلى الدعوة لتسوية سياسية تقوم على حل الدولتين.
ورغم عدم وجود نص قانوني صريح يحظر رفع العلم الفلسطيني داخل إسرائيل، فإن الشرطة تعتمد في بعض الحالات على مبررات تتعلق بـ“الأمن العام” لمنع رفعه أو مصادرته، وهو ما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية.
وتأتي هذه الحادثة في سياق انتقادات متصاعدة لسياسات وزارة الأمن القومي بقيادة إيتمار بن غفير، الذي أصدر في وقت سابق تعليمات للشرطة بإزالة الأعلام الفلسطينية من الأماكن العامة، معتبراً إياها “رمزاً للتحريض”، وهو ما أدى إلى زيادة حالات المصادرة والتوقيف المرتبطة بها.
وتعكس هذه التطورات حالة التوتر الداخلي المتصاعد في إسرائيل، في ظل استمرار الاحتجاجات على خلفية السياسات الحكومية والتطورات العسكرية في المنطقة.