حذر الجيش الإسرائيلي، يوم السبت، سكان جنوب لبنان من الاقتراب أو العودة إلى نحو 80 قرية وبلدة، بينها 55 منطقة أعلن سيطرته عليها ضمن ما يسميه “الخط الأصفر”، وذلك رغم استمرار سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى تمديده لأسابيع إضافية.
وأوضح الجيش في بيان أن التحذير يشمل عدداً واسعاً من القرى في القطاعين الشرقي والغربي من الجنوب اللبناني، من بينها مرجعيون وبنت جبيل ومارون الرأس والناقورة وكفر شوبا، إلى جانب عشرات البلدات الأخرى، مؤكداً أن هذه المناطق تُعد مناطق عمليات عسكرية يحظر الوصول إليها.
كما شدد التحذير على منع الاقتراب من مناطق حيوية، أبرزها نهر الليطاني وبعض الأودية الرئيسية، في إطار ما وصفه بإجراءات أمنية لحماية قواته المنتشرة في المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية، حيث نفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة هجمات داخل الأراضي اللبنانية، بما في ذلك قصف مواقع قال إنها تابعة لحزب الله شمال “الخط الأصفر”، مشيراً إلى استهداف منصات إطلاق صواريخ اعتبرها تهديداً مباشراً.
في المقابل، تشير تقارير إلى استمرار تبادل الهجمات بين الجانبين، حيث رد حزب الله بعمليات استهدفت آليات عسكرية وتجمعات للقوات الإسرائيلية، في ظل اتهامات متبادلة بخرق وقف إطلاق النار.
ورغم إعلان هدنة بوساطة أميركية في منتصف أبريل، وتمديدها لاحقاً، إلا أن التطورات الميدانية تعكس هشاشة الاتفاق، مع تسجيل ضربات يومية وتدمير لمبانٍ وبنى تحتية في جنوب لبنان.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق سيطرته على عشرات القرى داخل الأراضي اللبنانية، ومنع عودة السكان إليها، في خطوة أثارت مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية، خاصة مع استمرار نزوح أعداد كبيرة من المدنيين.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد أوسع تشهده المنطقة، وسط تحذيرات دولية من انهيار التهدئة وانزلاق الأوضاع نحو مواجهة أكثر اتساعاً، في ظل تعقيدات سياسية وميدانية مستمرة.