غزة - مصدر الإخبارية
قال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية “حماس” حازم قاسم إن إصرار إسرائيل على طرح ملف “نزع السلاح” وربطه بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يتعارض مع بنود الخطة الدولية التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ويعقّد جهود استكمال الاتفاق.
وأوضح قاسم، في مقابلة صحفية عقب اجتماعات عقدتها قيادة الحركة في القاهرة مع مسؤولين مصريين وممثلين دوليين، أن الحركة التزمت ببنود المرحلة الأولى من الاتفاق، بما في ذلك الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، في حين لم تلتزم إسرائيل، بحسب قوله، باستحقاقات الاتفاق المتعلقة بإدخال المساعدات ووقف الخروقات العسكرية.
وأشار إلى أن ربط المرحلة الثانية من الاتفاق بملف نزع السلاح يمثل “عقبة رئيسية” أمام التقدم في المفاوضات، ويحول دون بناء أي أرضية ثقة بين الأطراف، مضيفًا أن هذا الطرح يتناقض مع روح الاتفاق والرؤية التي أعلنت ضمن الخطة الأميركية.
وبحسب قاسم، فإن إسرائيل تواصل استخدام التهديد بالعودة إلى العمليات العسكرية كوسيلة ضغط سياسية، رغم أن الحرب لم تتوقف فعليًا على الأرض، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتقييد دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وفي السياق ذاته، أكد قاسم أن مشاورات جرت خلال الأسبوعين الماضيين بين “حماس” والفصائل الفلسطينية مع الوسطاء والدول الضامنة، وركزت على ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى، خاصة ما يتعلق بفتح المعابر وإدخال المساعدات ومواد الإيواء، إضافة إلى دعم القطاع الصحي.
كما أشار إلى أن العقبة الأساسية أمام التقدم تتمثل في ما وصفه بـ”التعنت الإسرائيلي”، وربط جميع الملفات الإنسانية والسياسية بملف نزع السلاح، معتبرًا أن الأولوية يجب أن تكون لتخفيف معاناة السكان وتنفيذ الالتزامات الإنسانية.
وفي ما يتعلق بالواقع الإنساني في قطاع غزة، أوضح قاسم أن الأوضاع لا تزال متدهورة في ظل استمرار القيود على المعابر وصعوبة دخول المساعدات، إلى جانب استمرار العمليات العسكرية، ما فاقم الأزمة الإنسانية بشكل كبير.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار، وسط خلافات عميقة حول آليات تنفيذ المراحل اللاحقة من الاتفاق، خاصة ما يتعلق بالترتيبات الأمنية وإدارة القطاع وإعادة الإعمار.