متابعات - مصدر الإخبارية
أثار قرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في لبنان توقيف أحد المعلمين إلى جانب موظفين آخرين لمدة ستة أشهر دون راتب، موجة استنكار واسعة في الأوساط التربوية والطلابية، تخللتها دعوات للإضراب وإغلاق المدارس.
وبحسب معطيات صادرة عن اتحاد المعلمين لدى “أونروا”، فإن قرار توقيف المعلم ماهر الصديق جاء على خلفية مشاركته في تشييع أحد أقاربه الذي استشهد جراء غارة إسرائيلية استهدفت مدينة صيدا، وهو ما اعتُبر واجباً اجتماعياً ودينياً.
وأدان اتحاد المعلمين القرار، محذراً من تداعياته الإنسانية والمهنية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والأمنية الصعبة التي يعيشها العاملون في القطاع التربوي، مؤكداً رفضه لسياسة التوقيف وقطع الرواتب دون إجراء تحقيق شفاف وعادل يضمن حقوق الموظفين.
ودعا الاتحاد إدارة الوكالة إلى إعادة النظر في القرار وتجميده لحين استكمال تحقيق قانوني، مشدداً على أن مثل هذه الإجراءات قد تؤثر سلباً على الاستقرار التربوي والبيئة التعليمية داخل مدارس “أونروا”.
وأعلن الاتحاد عن سلسلة خطوات احتجاجية، شملت تنفيذ اعتصامات داخل المدارس والتوقف الجزئي عن العمل، إلى جانب فعاليات تضامنية تهدف إلى الضغط من أجل التراجع عن القرار.
وفي السياق ذاته، أعلن الحراك الطلابي الفلسطيني في لبنان إغلاق مدارس “أونروا” في مخيم عين الحلوة، تضامناً مع المعلم الموقوف ورفضاً لأي إجراءات تمس حقوق الكادر التعليمي.
وأكد الحراك أن المعلم يمثل ركيزة أساسية في العملية التعليمية، داعياً إلى إنصافه وفتح تحقيق عادل، مع الحفاظ على الطابع السلمي للتحركات الطلابية، في خطوة تعكس تصاعد حالة الاحتقان داخل البيئة التعليمية في المخيم.