وكالات - مصدر الإخبارية
بدأت الولايات المتحدة في ضخ كميات كبيرة من النفط من احتياطها الاستراتيجي، في خطوة تهدف إلى دعم أسواق الطاقة العالمية، وسط اضطرابات حادة ناجمة عن تصاعد الحرب مع إيران وإغلاق مضيق هرمز الحيوي لشحنات النفط.
وبحسب مصادر مطلعة على الصفقات، فقد جرى بيع ما لا يقل عن 4 ملايين برميل من خامات متوسطة من الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي إلى مصافٍ في أوروبا، مع محاولات لتسويق كميات إضافية في الأسواق الآسيوية، عبر شركات تجارة عالمية.
وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة العالمي أكبر اضطراب في إمدادات النفط، بعد تعطّل شحنات من كبار منتجي "أوبك" في منطقة الخليج نتيجة التوترات العسكرية، وما رافقها من مخاوف على استقرار الأسواق.
وكانت الإدارة الأميركية قد أعلنت خطة لإطلاق 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي، بالتنسيق مع "وكالة الطاقة الدولية"، بهدف الحد من ارتفاع أسعار الطاقة التي باتت تهدد بتغذية موجات تضخم عالمي.
وفي هذا السياق، تتجه ناقلة نفط عملاقة محمّلة بنحو 2.1 مليون برميل من خام "براين ماوند" إلى ميناء روتردام، في إطار شحنات موجهة نحو الأسواق الأوروبية، بحسب بيانات تتبع الشحنات البحرية.
وحتى الآن، تم الإفراج عن نحو 79.7 مليون برميل لصالح 12 شركة، حيث تم تنفيذ عمليات الإقراض بنظام التبادل، ما يعني إعادة الكميات لاحقًا إلى الاحتياطي الأميركي.
وتشير تقديرات شركات متخصصة في تتبع الطاقة إلى أن أكثر من 50 مليون برميل قد يتم تصديرها بحلول يونيو المقبل، خاصة إذا لم يتم استهلاكها محليًا داخل الولايات المتحدة.
ورغم هذه التحركات، تواجه عمليات تصدير النفط تحديات، خصوصًا في آسيا، حيث تتراجع شهية المشترين بسبب انخفاض الأسعار العالمية مؤخرًا، إضافة إلى مخاوف تتعلق بجودة النفط المخزّن لفترات طويلة داخل الكهوف الملحية.
كما تراجع الطلب في بعض الأسواق الأوروبية رغم استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة تاريخيًا، ما يعكس حالة عدم استقرار في سوق الطاقة العالمي.
يُذكر أن تصدير النفط من الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي ليس أمرًا جديدًا، إذ سبق أن تم تصدير نحو 21 مليون برميل في عام 2022 إلى أوروبا وآسيا، في أعقاب اضطرابات إمدادات الطاقة خلال الحرب في أوكرانيا، إلى جانب شحنات محدودة إلى دول أميركا اللاتينية في فترات سابقة.