وكالات - مصدر الإخبارية
سجل الدولار الأميركي ارتفاعًا ملحوظًا في تعاملات الخميس، مدعومًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي عززت الإقبال عليه كملاذ آمن، في وقت قفزت فيه أسعار النفط وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات.
وارتفع مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري بنسبة وصلت إلى 0.3%، مسجلًا أعلى مستوى له منذ 13 أبريل، قبل أن يقلص جزءًا من مكاسبه لاحقًا. وفي المقابل، تراجعت عملات دول مجموعة العشر أمام العملة الأميركية، حيث تصدر الدولار النيوزيلندي قائمة الخاسرين.
وجاء هذا الارتفاع بالتزامن مع صعود أسعار النفط، إذ تجاوز خام برنت مستوى 107 دولارات للبرميل لفترة وجيزة، مدفوعًا بتزايد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة، خاصة في ظل التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا.
ويرى متعاملون في الأسواق أن استمرار ارتفاع أسعار النفط يدعم قوة الدولار، في ظل توقعات بأن تؤدي هذه التطورات إلى إطالة أمد التوترات وتقويض فرص التوصل إلى حلول قريبة للنزاعات القائمة.
في السياق ذاته، تراجع اليورو بنسبة 0.3% ليصل إلى 1.1669 دولار، متأثرًا بحساسية اقتصاد منطقة اليورو تجاه تقلبات أسعار الطاقة واعتماده الكبير على إمدادات الشرق الأوسط.
ويأتي هذا الأداء في وقت يواصل فيه الدولار مكاسبه لليوم الثالث على التوالي، مدفوعًا بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار الضغوط على حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما يزيد من حالة القلق في الأسواق العالمية.
وتشير تقديرات محللين إلى أن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة قد ينعكس على معدلات التضخم العالمية، ويؤدي إلى تشديد الأوضاع المالية، ما قد يضغط على النمو الاقتصادي العالمي، في حين قد يستفيد الاقتصاد الأميركي نسبيًا من هذه الظروف، ما يعزز من قوة الدولار في المرحلة المقبلة.
من جانبهم، يحذر خبراء من أن استمرار التوترات قد يؤدي إلى تفاقم صدمة الإمدادات في أسواق الطاقة، خاصة إذا طال أمد الأزمة، ما يضع الأسواق العالمية أمام اختبار حقيقي في ظل تراجع حالة التفاؤل بشأن استقرار الأوضاع.