أطلقت سلطة جودة البيئة، اليوم الأربعاء، أعمال إعداد الدراسة الخاصة بالخطة الوطنية لإدارة النفايات الخطرة في الضفة الغربية، وذلك خلال اجتماع عقد في مقرها بمدينة البيرة، بمشاركة الاستشاري الدولي المكلف بإعداد الدراسة عبر الاتصال المرئي.
وتهدف الدراسة إلى إجراء تشخيص شامل لمصادر وأنواع وكميات النفايات الخطرة، وطرق معالجتها والتخلص منها، بما يمهّد لإعداد خطة عملية للنهوض بقطاع إدارة هذه النفايات، والحد من آثارها السلبية على البيئة والصحة العامة.
وأوضحت سلطة جودة البيئة أن إعداد هذه الدراسة يأتي في ظل تحديات متزايدة تواجه منظومة إدارة النفايات وحماية البيئة في الضفة الغربية وقطاع غزة، في ظل الأوضاع الراهنة وما يرافقها من تعقيدات تؤثر على كفاءة الأنظمة البيئية، مع الإشارة إلى خصوصية الوضع في قطاع غزة الذي يتطلب تدخلات أوسع خارج نطاق هذه الدراسة.
وتُعد دولة فلسطين طرفاً موقعاً على عدد من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بإدارة النفايات الخطرة، من بينها اتفاقيات بازل وروتردام وستوكهولم وميناماتا، ما يعزز أهمية إعداد هذه الخطة في إطار الوفاء بالالتزامات الدولية، رغم التحديات المرتبطة بعراقيل الاحتلال الإسرائيلي وعدم السيطرة على المعابر والحدود وتعطل أنظمة إدارة النفايات.
وتتمثل أبرز مصادر المخاطر في النفايات الخطرة بالمواد الكيميائية الناتجة عن الأنشطة الصناعية والزراعية، وبعض المخلفات التي تختلط بالنفايات المنزلية، إضافة إلى الملوثات العضوية الثابتة والزئبق، لما لها من آثار سلبية مباشرة على صحة الإنسان والبيئة، وتسببها في تلوث الهواء والمياه وتدهور الأراضي الزراعية.
ويجري تنفيذ هذه الدراسة ضمن برنامج إدارة النفايات الصلبة المتكاملة، الذي ينفذه صندوق تطوير وإقراض الهيئات المحلية بالتعاون مع وزارة الحكم المحلي، وبدعم من مجموعة البنك الدولي.
كما تم تشكيل لجنة توجيهية لمتابعة تنفيذ الدراسة بمشاركة الجهات ذات العلاقة، فيما يتولى إعدادها فريق من الخبراء الدوليين والمحليين من خلال ائتلاف يضم شركات متخصصة.