طوباس - مصدر الإخبارية
شارك وفد دبلوماسي من السلك المعتمد لدى دولة فلسطين، اليوم الأربعاء، في جولة ميدانية شملت محافظة طوباس ومنطقة الأغوار الشمالية، بهدف الاطلاع على واقع الانتهاكات التي تستهدف القطاع الزراعي الفلسطيني.
وهدفت الجولة إلى نقل صورة مباشرة عن معاناة المزارعين في المنطقة، في ظل الاعتداءات المتواصلة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، إضافة إلى مخططات شق طرق استعمارية والاستيلاء على الأراضي.
وخلال الجولة، استعرض محافظ طوباس والأغوار الشمالية أحمد الأسعد الأوضاع العامة والتحديات التي تواجه المحافظة، مشيراً إلى سياسات ممنهجة تشمل الاستيلاء على الأراضي، وهدم المنشآت، وحرمان المزارعين من الوصول إلى أراضيهم ومصادر المياه.
وأكد الأسعد أن الأغوار الشمالية تمثل سلة غذاء أساسية، لكنها تتعرض لاستهداف مستمر يهدف إلى تقويض مقومات الحياة ودفع المواطنين نحو الرحيل القسري، مستشهداً بما يجري في منطقتي عاطوف والرأس الأحمر كنموذج واضح لهذه الانتهاكات.
من جانبه، أوضح وكيل وزارة الزراعة بدر حوامدة أن عمليات تجريف الأراضي الزراعية، خاصة في الفترة الأخيرة، تسببت بخسائر كبيرة في الثروة الزراعية، نتيجة شق طرق استعمارية تهدد مستقبل القطاع الزراعي.
وأشار إلى أن هذه المشاريع ستؤدي إلى استنزاف نحو 1000 دونم من الأراضي الزراعية بشكل مباشر، وحرمان المزارعين من الوصول إلى ما يقارب 180 ألف دونم، إضافة إلى فقدان الاستفادة من نحو 80 بئراً ومصدراً مائياً، ما ينعكس سلباً على الإنتاج الزراعي.
وأضاف أن هذه الإجراءات ستؤدي أيضاً إلى فقدان نحو 14 ألف فرصة عمل، ما يشكل تهديداً مباشراً لسبل عيش السكان في التجمعات الزراعية والرعوية.
بدورها، أكدت مديرة إدارة أوروبا في وزارة الخارجية غادة عرفات أن هذه الأراضي فلسطينية وفق القانون الدولي، وأن جميع المشاريع الاستعمارية المقامة عليها غير شرعية، مشددة على أهمية نقل حقيقة ما يجري إلى المجتمع الدولي.
وشدد المشاركون في الجولة على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لحماية السكان المدنيين، ودعم صمود المزارعين في مواجهة هذه السياسات، مؤكدين أهمية توثيق الانتهاكات ونقلها كما هي.
وفي ختام الجولة، اطّلع الوفد على حجم الأضرار في منطقتي عاطوف والرأس الأحمر، واستمع إلى شهادات المواطنين المتضررين، الذين عرضوا معاناتهم اليومية، مطالبين بتدخل دولي عاجل لوقف هذه الانتهاكات وضمان حقوقهم الأساسية.