تمديد الهدنة حتى الأحد يربك تل أبيب: توتر في التنسيق الأميركي–الإسرائيلي وترقب لمصير المفاوضات مع إيران

22 أبريل 2026 11:29 م
 
كشفت مصادر إسرائيلية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغت مسؤولين في تل أبيب بتمديد وقف إطلاق النار مع إيران حتى يوم الأحد المقبل، رغم أن الإعلان الرسمي الذي نشره ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" لم يتضمن إطارًا زمنيًا محددًا.
 
وبحسب ما أوردته هيئة البث العام الإسرائيلية "كان 11"، مساء الأربعاء، فإن القرار الأميركي أثار حالة من الامتعاض داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية، في ظل غياب التنسيق المسبق بين الجانبين بشأن هذه الخطوة.
 
وأشارت المصادر إلى أن الإدارة الأميركية تسعى إلى التوصل إلى اتفاقات مع طهران خلال هذه المهلة، وليس الاكتفاء بإجراء مفاوضات، وهو ما أُبلغت به دوائر صنع القرار في تل أبيب.
 
غير أن التقديرات الإسرائيلية ترجّح عدم تحقيق اختراق حقيقي في هذا الإطار خلال الأيام القليلة المقبلة.
 
"فوضى" في التنسيق وترقب مباشر لتصريحات ترامب
 
وفي مؤشر على حالة الارتباك، أفادت "كان 11" بأن مسؤولين إسرائيليين باتوا يتابعون حساب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مباشر لمواكبة المستجدات، في ظل ما وصفوه بـ"الفوضى" في آليات التنسيق مع واشنطن.
 
كما نقلت القناة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنهم في الآونة الأخيرة يطّلعون على قرارات الإدارة الأميركية عبر وسائل الإعلام أو منشورات ترامب، وليس من خلال قنوات رسمية معتادة.
 
مهلة سياسية تواكبها استعدادات عسكرية
 
بالتوازي مع المسار الدبلوماسي، أشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى أن المهلة الممتدة حتى الأحد تتزامن مع وصول حاملة طائرات أميركية ثالثة إلى المنطقة، ما يعكس استمرار الاستعدادات العسكرية تحسبًا لفشل الجهود السياسية.
 
ومن المقرر أن يعقد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مشاورات إضافية، الخميس، لبحث هذه التطورات وتعزيز الجاهزية على المستويين الدفاعي والهجومي.
 
وفي هذا السياق، رجّحت تقديرات إسرائيلية أن التوصل إلى اتفاق يتطلب "تنازلًا دراماتيكيًا" من أحد الطرفين، وهو ما يبدو مستبعدًا في المرحلة الحالية، ما يعزز احتمالات اللجوء إلى الخيار العسكري.
 
مواقف إيرانية متشددة

في المقابل، صعّد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، من لهجته، معتبرًا أن وقف إطلاق النار "يفقد معناه" في ظل استمرار الحصار البحري، واصفًا ذلك بأنه انتهاك مباشر للهدنة.
 
وأشار قاليباف إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز "أمر مستحيل" في ظل هذه الظروف، مؤكدًا أن الضغوط العسكرية والاقتصادية لن تحقق أهدافها، وأن الحل الوحيد يكمن في الاعتراف بحقوق إيران.
 
تمديد بلا سقف زمني واضح

وكان ترامب قد أعلن، قبيل انتهاء الهدنة بساعات، تمديد وقف إطلاق النار وتأجيل استئناف الحرب، دون تحديد مدة زمنية، مشيرًا إلى أن القرار يهدف إلى إتاحة المجال أمام طهران لتقديم "مقترح موحّد" واستكمال المناقشات.
 
وأوضح أن هذا القرار جاء أيضًا استجابة لطلب من القيادة الباكستانية، في محاولة لمنح المسار الدبلوماسي فرصة إضافية، رغم تعثر محادثات إسلام آباد وتأجيل زيارة نائب الرئيس الأميركي.
 
ترقب لرد إيراني حاسم

في غضون ذلك، تتجه الأنظار إلى موقف القيادة الإيرانية، حيث أشارت تقديرات إلى أن قرار التمديد يرتبط بانتظار رد المرشد الإيراني على المقترح الأميركي، في ظل استمرار التباينات وغياب مؤشرات واضحة على اختراق وشيك.
 
وبين مسار تفاوضي متعثر واستعدادات عسكرية متواصلة، تبقى المنطقة أمام مرحلة حاسمة، تتوقف مآلاتها على قدرة الأطراف على تجاوز فجوات الخلاف خلال المهلة الزمنية المحددة.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك