وكالات - مصدر الإخبارية
حذر رافائيل غروسي، المدير العام لـالوكالة الدولية للطاقة الذرية، من أن أي اتفاق نووي محتمل بين إدارة دونالد ترامب وإيران لن يكون ذا قيمة حقيقية ما لم تشارك فيه الوكالة الأممية بشكل مباشر.
وفي مقابلة مع صحيفة “تلغراف” البريطانية، أكد غروسي أن غياب آليات التحقق الدولية يحوّل أي اتفاق إلى “وهم”، قائلاً إن “أي اتفاق بدون تحقق ليس اتفاقاً فعلياً، بل مجرد وعد لا يمكن التأكد من الالتزام به”.
وأوضح أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تمتلك الخبرة والمعرفة التفصيلية بالمنشآت النووية الإيرانية، ما يجعلها الجهة الوحيدة القادرة على ضمان الشفافية والتأكد من تنفيذ الالتزامات على أرض الواقع.
وفيما يتعلق بشكل الاتفاق المحتمل، أشار غروسي إلى أنه قد يتضمن تقليص مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، مع نقل جزء منه إلى دولة ثالثة، على غرار ما جرى في اتفاق عام 2015، لافتاً في الوقت نفسه إلى وجود مخاطر تتعلق بسلامة المنشآت النووية، خاصة تلك التي تعرضت لأضرار نتيجة القصف.
وعلى صعيد أوسع، حذر غروسي من تصاعد النقاشات الدولية حول امتلاك الأسلحة النووية في دول مثل بولندا وكوريا الجنوبية واليابان، معتبراً أن ذلك قد يدفع العالم نحو “وضع هش للغاية”.
كما أعرب عن قلقه من التوسع المستمر في البرنامج النووي الصيني، ومن تنامي قدرات كوريا الشمالية النووية، التي وصفها بأنها تمثل “تهديداً متزايداً” للاستقرار العالمي.
وفيما يخص الملف السوري، أشار غروسي إلى أن الوكالة تعمل على معالجة المخاوف المرتبطة ببرنامج نووي غير معلن سابقاً، مؤكداً أن معظم الهواجس قد تراجعت، مع استمرار التحقق من بعض المؤشرات والمعلومات المتعلقة بمواد نووية تم العثور عليها مؤخراً.