حذر الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في دولة الإمارات، والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ”أدنوك” ومجموعة شركاتها، من التداعيات الاقتصادية الخطيرة لاستمرار إغلاق مضيق هرمز، مؤكداً أن الاقتصاد العالمي يواجه مستويات غير مسبوقة من عدم اليقين في أسواق الطاقة.
وفي تدوينة عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أوضح الجابر أن استمرار تعطّل الملاحة في المضيق خلال فترة وصلت إلى نحو 50 يوماً أدى إلى تعطيل ما يقارب 600 مليون برميل من النفط، وهو ما انعكس مباشرة على توازن أسواق الطاقة العالمية.
وأشار إلى أن هذا التعطيل لا يقتصر على النفط فقط، بل يمتد ليشمل ضغوطاً متزايدة على إمدادات الغاز الطبيعي المسال ووقود الطائرات والأسمدة والمواد الأساسية التي تعتمد عليها سلاسل الإمداد العالمية، ما يفاقم التحديات أمام الاقتصادات المختلفة.
وأكد الجابر أن “كل برميل مفقود يرفع الفواتير على الأشخاص العاديين في كل مكان”، في إشارة إلى التأثير المباشر لأزمات الإمداد على أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة عالمياً، مشدداً على أن استمرار حالة عدم الاستقرار في أسواق الطاقة لم يعد ممكناً.
وفي موقف حاد، شدد المسؤول الإماراتي على رفض استخدام مضيق هرمز كأداة للضغط أو التهديد، واصفاً إياه بأنه ممر مائي دولي يجب أن يبقى مفتوحاً أمام حركة التجارة العالمية دون قيود أو استغلال سياسي، معتبراً أن فرض رسوم أو قيود على المرور يمثل “عملية ابتزاز” بحسب تعبيره.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية اضطرابات متزايدة نتيجة التوترات الجيوسياسية، ما ينعكس على استقرار سلاسل الإمداد ويزيد من المخاوف بشأن أمن الطاقة العالمي.
وتؤكد الإمارات، باعتبارها أحد أبرز اللاعبين في قطاع الطاقة، على أهمية ضمان تدفق الإمدادات بشكل آمن ومستقر بعيداً عن الصراعات، بما يساهم في حماية الاقتصاد العالمي ودعم استقرار أسواق النفط والغاز.