القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أعاد وزراء في الحكومة الإسرائيلية، الأحد، افتتاح مستوطنة صانور الواقعة في الضفة الغربية المحتلة، بعد نحو 20 عاماً من إخلائها ضمن خطة الانسحاب الإسرائيلية السابقة.
وشهدت مراسم إعادة الافتتاح تصريحات سياسية حادة، حيث وصف وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش الخطوة بأنها "تصحيح تاريخي"، على حد تعبيره، معتبراً أنها تمثل إنهاء ما وصفه بـ"خطأ الانسحاب".
وقال سموتريتش خلال المراسم إن هذه الخطوة "تلغي عار الانفصال" وتعيد الاستيطان إلى المنطقة، مضيفاً أن "فكرة الدولة الفلسطينية يجب أن تُدفن"، في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً.
كما دعا الوزير الإسرائيلي إلى إعادة الاستيطان في قطاع غزة باعتباره "حزاماً أمنياً" لإسرائيل، في موقف يعكس توجهات الحكومة الإسرائيلية الحالية بشأن التوسع الاستيطاني.
وتقع مستوطنة صانور جنوب غرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية، وقد أُخليت عام 2005 ضمن سياسة "فك الارتباط" التي شملت أيضاً انسحاب إسرائيل من قطاع غزة وأربع مستوطنات في الضفة الغربية.
وبحسب المعطيات، وافقت الحكومة الإسرائيلية الحالية على إعادة بناء المستوطنات الأربع التي كانت قد أُخليت آنذاك، ضمن سياسة توسع استيطاني متسارعة في الضفة الغربية.
كما تمت المصادقة على بناء 126 وحدة سكنية في مستوطنة صانور، حيث أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بانتقال عدد من العائلات إليها خلال الأيام الأخيرة، من بينها عائلة رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية يوسي داغان، الذي كان قد أُخلي من الموقع عام 2005.
وقال داغان خلال المراسم إن إعادة الاستيطان تمثل "نهاية مرحلة وبداية جديدة"، مؤكداً عزم المستوطنين على البقاء في الموقع وعدم مغادرته مجدداً.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه إسرائيل، التي تحتل الضفة الغربية منذ عام 1967، توسيع الاستيطان بشكل متسارع، حيث يعيش أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية، إلى جانب نحو ثلاثة ملايين فلسطيني، وفق تقديرات دولية تعتبر المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وبحسب تقارير حقوقية، وافقت الحكومة الإسرائيلية الحالية على عشرات المشاريع الاستيطانية خلال عام 2025، في واحدة من أكبر موجات التوسع الاستيطاني خلال السنوات الأخيرة، ما يزيد من حدة التوتر في الأراضي الفلسطينية المحتلة.