شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، مساء اليوم الإثنين، تصعيداً واسعاً في ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، تخلله إغلاق طرق رئيسية، واقتحامات، واعتقالات، إلى جانب هدم منشآت وإخطارات بهدم أخرى.
في جنوب شرق بيت لحم، أغلق مستوطنون الشارع الرئيسي في بلدة تقوع، ومنعوا حركة المركبات، رافعين أعلام الاحتلال، في خطوة أعاقت تنقل المواطنين.
وفي محافظة طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب مؤمن غالب مزيد وشقيقته ديانا من بلدة عنبتا، عقب عدوان عسكري استمر نحو 12 ساعة، تخلله انتشار مكثف للآليات العسكرية وفرق المشاة. كما داهمت القوات منزلهما وعبثت بمحتوياته، واعتدت بالضرب على مؤمن ووالده وشقيقه.
وشهدت البلدة حملة اعتقالات واسعة طالت عشرات المواطنين، غالبيتهم من الأسرى المحررين، إلى جانب تحويل منزل المواطن شوكت عبد الدايم إلى ثكنة عسكرية ومركز تحقيق ميداني، بعد إجبار سكانه على إخلائه. كما احتجزت قوات الاحتلال طاقم تلفزيون فلسطين وأخضعته للتحقيق قبل إجباره على مغادرة البلدة.
وفي أريحا، هدمت قوات الاحتلال منشأتين سكنية وزراعية في منطقة أبو داهوك قرب المنطقة الصناعية شرق المدينة، شملت مسكناً وبركساً لتربية الأغنام.
وفي رام الله والبيرة، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيتونيا وحي أم الشرايط، وانتشرت في شوارعهما دون تسجيل اعتقالات.
وفي جنوب جنين، أخطرت قوات الاحتلال بهدم عدد من المحال التجارية في بلدة جبع، تعود من بينها للمواطن عمر السمن، بذريعة قربها من مستعمرة “ترسلة” التي أعاد المستوطنين الاستيطان فيها مؤخراً.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة كفر عقب شمال القدس، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع، واحتجزت أحد الشبان، إلى جانب مداهمة أحد المنازل دون تسجيل اعتقالات.
وفي محافظة نابلس، شن مستوطنون هجمات على بلدات وقرى جنوب المحافظة، حيث اقتحموا منطقة “الظهرة” في بلدة بيتا واعتدوا على منازل المواطنين وممتلكاتهم، كما هاجموا طواقم بلدية بيتا أثناء عملها على صيانة خط مياه في منطقة “قماص”.
وفي خربة المراجم التابعة لقرية دوما، هاجم مستوطنون منزل المواطن نايف موسى مسلم، وأعطبوا عداد المياه الخاص به، فيما نصبوا خياماً في منطقة “الظهر” شرق قرية جالود، في خطوة تهدف إلى الاستيلاء على الأراضي.
وفي سياق متصل، اعتدت قوات الاحتلال بالضرب على رئيس مجلس قروي بيت دجن شرق نابلس، عازم حج محمد، وقامت بتحطيم مركبته خلال اقتحام القرية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوتر في الضفة الغربية، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية نتيجة تواصل هذه الانتهاكات.