القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أثار قرار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، بإعادة عدد من جنود الاحتياط إلى الخدمة العسكرية، موجة انتقادات واسعة، وذلك رغم اتهامهم سابقاً بالاعتداء على معتقل من قطاع غزة داخل منشأة احتجاز عسكرية.
ووفق ما أوردته صحيفة هآرتس، فإن الجنود ينتمون إلى وحدة تُعرف باسم "القوة 100"، وقد تقرر إعادتهم إلى الخدمة بعد إسقاط لائحة الاتهام بحقهم، دون استكمال التحقيق الداخلي في القضية حتى الآن.
وكان المدعي العسكري إيتي أوفير قد أعلن في وقت سابق إلغاء لائحة الاتهام، مبرراً ذلك بما وصفه بـ"تعقيدات في بنية الأدلة" وصعوبات إثبات، خاصة بعد الإفراج عن المعتقل وإعادته إلى قطاع غزة، إضافة إلى ما اعتبره "اعتبارات تتعلق بالعدالة".
وتعود تفاصيل القضية إلى فبراير من العام الماضي، حين وُجهت إلى خمسة جنود تهم تتعلق بالاعتداء الجسدي الشديد على معتقل داخل سجن سديه تيمان، حيث أشارت لائحة الاتهام إلى تعرضه للضرب والسحل والصعق بالكهرباء، ما أدى إلى إصابات جسدية خطيرة.
ورغم خطورة الاتهامات، أكد الجيش الإسرائيلي أن استمرار التحقيق الداخلي "لا يمنع" إعادة الجنود إلى الخدمة، مشيراً إلى أن استكمال الإجراءات سيتم في وقت لاحق، وهو ما أثار تساؤلات حول آليات المحاسبة داخل المؤسسة العسكرية.
في المقابل، اعتبرت منظمات حقوقية أن إسقاط التهم وإعادة الجنود للخدمة يعكس "شبهات تواطؤ" داخل المنظومة القضائية العسكرية، محذرة من أن مثل هذه القرارات قد تساهم في ترسيخ الإفلات من العقاب، وتشجع على تكرار الانتهاكات بحق المعتقلين.
ويأتي هذا التطور في ظل تزايد الانتقادات الدولية والمحلية بشأن أوضاع مراكز الاحتجاز الإسرائيلية، مع تقارير متكررة تتحدث عن انتهاكات جسيمة وغياب المساءلة الفعالة، ما يضع المؤسسة العسكرية والقضائية أمام ضغوط متصاعدة لإجراء تحقيقات شفافة ومستقلة.