أثينا - مصدر الإخبارية
عقد وفد فلسطيني رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، لقاءً مع رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس في العاصمة اليونانية أثينا، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.
وضم الوفد الفلسطيني مدير جهاز المخابرات العامة ماجد فرج، ومستشار الرئيس مجدي الخالدي، وسفير دولة فلسطين لدى اليونان يوسف درخم.
وخلال اللقاء، نقل الشيخ تحيات الرئيس محمود عباس، معربًا عن تقديره للعلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، ومثمّنًا مواقف اليونان الداعمة لفلسطين في المحافل الدولية، إضافة إلى دعمها الإنساني.
واستعرض الجانبان آفاق تطوير التعاون الثنائي، إلى جانب مناقشة آخر التطورات الميدانية، حيث حذر الشيخ من تصاعد الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما فيها القدس، مشيرًا إلى مخاطر التوسع الاستيطاني ومحاولات الضم، وتصاعد اعتداءات المستوطنين.
وطالب المسؤول الفلسطيني بالإفراج الفوري عن الأموال الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل، مؤكدًا أهمية ضمان حرية وصول المصلين إلى المقدسات، وعلى رأسها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، والحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم فيها.
كما تطرق اللقاء إلى الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، حيث وصفها الشيخ بالكارثية في ظل استمرار الحصار وإغلاق المعابر، داعيًا إلى تكثيف الجهود الدولية لتخفيف معاناة السكان.
وجدد الشيخ ترحيب القيادة الفلسطينية بالجهود الدولية الرامية إلى وقف إطلاق النار، بما في ذلك المبادرات الأميركية وقرارات مجلس الأمن، مؤكدًا أهمية الانتقال إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، والانخراط في مسار سياسي قائم على الشرعية الدولية.
وشدد على وحدة الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، بما فيها القدس الشرقية، رافضًا أي محاولات لفصل القطاع، ومؤكدًا الالتزام بمبدأ “دولة واحدة، قانون واحد، وسلاح شرعي واحد”، تحت مظلة الحكومة الفلسطينية.
وفي السياق ذاته، أكد الطرفان أهمية استمرار التنسيق السياسي بين فلسطين واليونان، وكذلك مع الاتحاد الأوروبي، لدعم جهود تحقيق حل الدولتين، فيما دعا الشيخ أثينا إلى الاعتراف بدولة فلسطين كخطوة داعمة لمسار السلام.
كما شملت الزيارة لقاءً منفصلًا للوفد الفلسطيني مع وزير الخارجية اليوناني جورج يرابتريتيس، حيث جرى بحث تعزيز التعاون الثنائي وتكثيف التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.