أكد أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أن إيران تمثل "خطرًا استراتيجيًا" على الإمارات ودول الخليج، مشددًا في الوقت ذاته على أن بلاده لا تسعى إلى العودة إلى الحرب، لكنها لا تقبل بما وصفه بـ"سلام بخس" لا يضمن مصالح وأمن المنطقة.
وقال قرقاش خلال جلسة إعلامية نظمها نادي دبي للصحافة إن الإمارات لا ترغب في التصعيد العسكري، لكنها في المقابل تتمسك بمجموعة من القضايا الأساسية، من بينها ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، إلى جانب وضع قيود على برامج الصواريخ والطائرات المسيّرة التي اعتبرها تهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة.
وأضاف أن إيران "دولة متنمرة وخطرة" وفق تعبيره، مشيرًا إلى أن هذه التصريحات لا تعني الدعوة إلى مواجهة عسكرية، بل تهدف إلى تحديد مصادر التهديد مع إبقاء قنوات الدبلوماسية مفتوحة.
وأوضح قرقاش أن التحديات الإقليمية ازدادت تعقيدًا بعد التطورات الأخيرة، إلا أن الإمارات تمتلك القدرة على التعامل مع هذا الواقع، والخروج منه أكثر قوة واستقرارًا.
وفي حديثه عن العلاقات الإقليمية، أشار إلى أن إيران تحاول إعادة بناء جسور التواصل مع دول المنطقة، لكنه اعتبر أن تلك الجسور تضررت نتيجة "سلوك عدائي سابق"، على حد وصفه، مؤكدًا أن الإمارات تحكم على الأفعال وليس الأقوال في تقييم علاقاتها الخارجية.
وفي جانب آخر من تصريحاته، قال قرقاش إن الإمارات تعرضت خلال فترة سابقة لهجمات واسعة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مؤكدًا أن منظومات الدفاع الإماراتية تمكنت من اعتراض نسبة كبيرة منها، ما يعكس —بحسب قوله— قوة الجاهزية الدفاعية للدولة وقدرتها على حماية أمنها واستقرارها.
وأشار إلى أن بلاده نجحت في الحفاظ على استقرارها الاقتصادي وسلاسل الإمداد واستمرار الخدمات رغم تلك التهديدات، معتبرًا أن ذلك يعكس متانة النموذج الإماراتي وقدرته على الصمود.
كما شدد على أن الإمارات تدعم القضية الفلسطينية وتقدم مساعدات إنسانية لقطاع غزة، مؤكداً في الوقت نفسه دعم بلاده لحل سياسي يقوم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وتطرق قرقاش إلى رؤية الإمارات المستقبلية، موضحًا أنها تسعى لتكون جزءًا فاعلًا من مسار التنمية والتقدم العالمي من خلال الاستثمار في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والفضاء، وبناء اقتصاد متنوع يقوم على الابتكار والاستدامة.
وفي الشق الدفاعي، أكد أن الإمارات طورت منظومة متكاملة لمواجهة مختلف التهديدات، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيّرة والهجمات السيبرانية، مشيرًا إلى جاهزية القوات المسلحة لأي تصعيد محتمل، معربًا في الوقت ذاته عن تقديره للدعم الدولي الذي تلقته بلاده في هذا المجال.
واختتم تصريحاته بالإشارة إلى وجود شعور بـ"الخذلان" من بعض الأطراف خلال فترات سابقة، دون الدخول في تفاصيل، مؤكدًا أن الإمارات تركز على تعزيز قدراتها الدفاعية ومواصلة مسارها التنموي والدبلوماسي.