شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، اليوم الجمعة، سلسلة من الاعتداءات والاقتحامات التي نفذها مستوطنون وقوات الاحتلال الإسرائيلي، تزامنًا مع حملات اعتقال ومداهمات طالت عدة مدن وبلدات.
ففي جنوب شرق بيت لحم، اقتحم مستوطنون منطقة خلايل اللوز، وتمركزوا في منطقة "بئر المياه"، في خطوة وُصفت بأنها استفزازية تجاه المواطنين، وفق ما أفادت به مصادر أمنية محلية. وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة اعتداءات متصاعدة شملت في الآونة الأخيرة مهاجمة منازل المواطنين، واقتلاع أشجار، وتدمير غرف زراعية.
وفي سياق متصل، هاجم مستوطنون تجمع عرب المليحات البدوي المهجّر شمال مدينة أريحا، حيث طاردوا الرعاة واقتحموا منازل داخل التجمع، بحسب ما أفادت منظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو. وأشارت المنظمة إلى أن العائلات في هذا التجمع كانت قد تعرضت للتهجير في يوليو/تموز 2025، قبل أن تعود للاستقرار في المنطقة لاحقًا، مؤكدة أن الاعتداءات المتكررة تستهدف وجود هذه التجمعات البدوية وتؤثر على أمنها واستقرارها.
وفي القدس المحتلة، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم حملة اعتقالات خلال اقتحام بلدة الرام شمال المدينة، حيث داهمت منازل وعبثت بمحتوياتها، واعتقلت عددًا من المواطنين واحتجزت آخرين، وفق مصادر محلية.
كما نفذت قوات الاحتلال اقتحامًا واسعًا لمدينة نابلس، شمل أحياء الضاحية والمعاجين وشوارع المدارس وبيتا ومنطقة المطحنة، وداهمت منازل وفتشتها، ما أسفر عن اعتقال مواطنين اثنين هما محمد أمين القوقا من شارع المطحنة، ورائد القوقا من شارع المدارس، بحسب مصادر أمنية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد ملحوظ في اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال في الضفة الغربية، والتي تشمل الاقتحامات المتكررة، والاعتداء على الممتلكات، وعمليات الاعتقال اليومية، ما يزيد من حالة التوتر في مختلف المناطق.