رام الله- مصدر الإخبارية
شددت وزارة شؤون المرأة على أن قضية الأسرى تمثل إحدى القضايا الوطنية المركزية، وتعكس حجم الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في ظل ما وصفته بمنظومة السيطرة الاستعمارية القائمة على القمع والإخضاع، في ظل غياب المساءلة الدولية وتراجع أدوات الحماية.
وذكرت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي، في تقرير صدر بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، أن تصاعد عمليات الاعتقال، خاصة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، يؤكد استخدام الاعتقال كأداة رئيسية ضمن منظومة السيطرة، ويكشف عن نمط ممنهج من الانتهاكات التي تمس كرامة الأسرى والأسيرات وحقوقهم الأساسية.
وأضافت أن ما تتعرض له الأسيرات يشكل، بحسب التقرير، شكلاً من أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي، حيث يُستخدم الجسد كأداة للهيمنة والسيطرة، في انتهاك واضح للقانون الدولي.
وبيّن التقرير أن أعداد الأسرى شهدت ارتفاعًا غير مسبوق، إذ تجاوز عددهم 9500 أسير، من بينهم نساء وأطفال، إلى جانب آلاف المعتقلين الإداريين المحتجزين دون تهمة أو محاكمة، في ظروف وصفت بالقاسية، تشمل الاكتظاظ وتدهور الوضع الصحي والإهمال الطبي وحرمان الأسرى من حقوقهم الأساسية.
وأشار إلى أن الأسيرات يواجهن ظروفًا أكثر تعقيدًا، في ظل نقص الاحتياجات الخاصة بالنساء، إلى جانب تعرضهن لانتهاكات جسدية ونفسية، تشمل التعذيب والتفتيش المهين والتهديد بالعنف، ضمن ما وصفه التقرير بالعنف المنهجي القائم على النوع الاجتماعي.
ولفت التقرير إلى أن تداعيات الاعتقال لا تقتصر على الأسرى أنفسهم، بل تمتد إلى أسرهم، وخاصة النساء اللواتي يتحملن أعباء إضافية نتيجة غياب المعيل، إلى جانب معاناة الأمهات في حالات اعتقال الأطفال، وما يرافق ذلك من آثار نفسية واجتماعية عميقة.
وحذرت الوزارة من خطورة محاولات تشريع ما يسمى “قانون إعدام الأسرى”، معتبرة أنه يهدف إلى إضفاء غطاء قانوني على القتل خارج إطار القانون وتقويض الحق في الحياة وضمانات المحاكمة العادلة.
ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف الانتهاكات بحق الأسرى والأسيرات، وتوفير الحماية لهم، ومحاسبة المسؤولين عنها، وتفعيل آليات العدالة الدولية، مؤكدة استمرار جهودها في دعم قضية الأسيرات باعتبارها جزءًا أساسيًا من مسار العدالة والحرية والاستقلال.