وكالات - مصدر الإخبارية
تسود حالة من التفاؤل الحذر بشأن احتمال اقتراب التوتر بين الولايات المتحدة وإيران من نهايته، في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها باكستان، وبحسب ما أفادت وكالة "رويترز" نقلاً عن مصادر متعددة.
وأفاد مصدر مطلع أن وسيطًا باكستانيًا رفيع المستوى تمكن من تحقيق تقدم في ما وُصف بـ"قضايا شائكة"، في إطار الجهود الرامية إلى إعادة إحياء مسار التفاوض بين واشنطن وطهران، وسط مساعٍ لمنع عودة التصعيد العسكري.
وفي هذا السياق، وصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى العاصمة الإيرانية طهران يوم الأربعاء، في إطار دوره المحوري في جهود الوساطة، وذلك بعد جولة محادثات مطوّلة جرت في إسلام آباد مطلع الأسبوع وانتهت دون التوصل إلى اتفاق نهائي.
ونقل مسؤول إيراني رفيع لرويترز أن زيارة منير أسهمت في رفع مستوى التوقعات بإمكانية عقد جولة ثانية من المحادثات، إضافة إلى احتمال تمديد وقف إطلاق النار القائم لمدة أسبوعين، رغم استمرار الخلافات الجوهرية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الخارجية الباكستانية أن الجانبين الأميركي والإيراني أبديا استعدادًا لاستئناف المحادثات، إلا أنه لم يتم تحديد موعد رسمي حتى الآن، في ظل استمرار المشاورات الدبلوماسية.
كما أشارت إسلام آباد إلى أن ملف وقف إطلاق النار في لبنان، في ظل العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله، سيكون أحد البنود المطروحة على طاولة النقاش ضمن أي تسوية أوسع.
ونقلت "رويترز" عن مسؤول إسرائيلي كبير أن المجلس الوزاري الأمني المصغر عقد اجتماعًا لمناقشة احتمال التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان، فيما أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أن قادة في المنطقة قد يجرون اتصالات مباشرة للمرة الأولى منذ عقود.
وفي المقابل، أكد مسؤولان لبنانيان أن بيروت تلقت إشارات حول جهود جارية لبحث وقف إطلاق النار، دون توفر تفاصيل دقيقة بشأن مدته أو توقيت الإعلان عنه.
وأوضحت عضو المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي جيلا جامليل أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد يجري اتصالًا مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، بينما نفى مسؤول لبناني وجود معلومات رسمية حول أي اتصال مباشر مع الجانب الإسرائيلي.
ومع استمرار وقف إطلاق النار المؤقت الذي يمتد لأسبوعين، أفاد مسؤول إيراني بأن القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي لا تزال دون حسم نهائي، في حين نقل مصدر آخر أن إيران وافقت على خطوات لتخفيف اليورانيوم عالي التخصيب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية والولايات المتحدة، في تطور قد يشكل نقطة تحول في مسار المفاوضات.