وكالات - مصدر الإخبارية
دعت 18 دولة، من بينها بريطانيا وفرنسا، إلى إدراج لبنان ضمن مسار التهدئة الإقليمية، وحثت جميع الأطراف على استثمار الفرصة التي أتاحها وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، من أجل التوصل إلى حل سياسي دائم ينهي حالة التصعيد في المنطقة.
وجاء ذلك في بيان مشترك صدر عن وزارة الخارجية البريطانية، حيث حذر وزراء خارجية الدول الموقعة من أن استمرار العمليات العسكرية في لبنان من شأنه أن يهدد الجهود الجارية لخفض التصعيد الإقليمي، مؤكدين ضرورة الالتزام الكامل بوقف الأعمال القتالية.
وضم البيان وزراء خارجية أستراليا، بلجيكا، كرواتيا، قبرص، الدنمارك، فنلندا، فرنسا، اليونان، أيسلندا، لوكسمبورغ، مالطا، هولندا، النرويج، البرتغال، سلوفينيا، إسبانيا، السويد، وبريطانيا، حيث رحبوا بالمبادرة المطروحة لفتح قنوات حوار مباشر بين لبنان وإسرائيل، برعاية الولايات المتحدة.
كما أدان الوزراء بشدة الضربات الإسرائيلية المكثفة على الأراضي اللبنانية، وفي الوقت ذاته أدانوا الهجمات المنسوبة إلى "حزب الله" ضد إسرائيل، مطالبين بوقف فوري لكافة أشكال التصعيد العسكري بين الجانبين، مع التأكيد على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية وفقاً للقانون الإنساني الدولي.
وفي السياق نفسه، أعرب البيان عن إدانة الهجمات التي استهدفت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، مشدداً على أهمية ضمان سلامة وأمن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جميع الأوقات.
وأكد الوزراء دعمهم الكامل للبنان وشعبه، واستعدادهم لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة لأكثر من مليون نازح، بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية، مع التشديد على أهمية احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 بشكل كامل.
كما أشاد البيان بقرارات الحكومة اللبنانية الأخيرة المتعلقة بتعزيز سلطة الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، داعياً إلى تطبيق هذه القرارات بشكل سريع وفعّال.
وتزامن صدور البيان مع انطلاق محادثات مباشرة رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الأميركية واشنطن، برعاية الولايات المتحدة، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ أكثر من ثلاثة عقود.
ويشارك في المحادثات مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون ولبنانيون، حيث تتركز النقاشات على ملفات تفكيك سلاح حزب الله، والخلافات الحدودية، وترتيبات ما بعد الحرب، بما في ذلك عودة النازحين وإعادة الإعمار والدور الدولي المتوقع في تثبيت أي اتفاق مستقبلي.
وفي المقابل، تشهد المفاوضات تبايناً في المواقف بين الطرفين، حيث تطالب إسرائيل بتسريع نزع سلاح الحزب، بينما يتمسك لبنان بمقاربة تدريجية لتجنب التصعيد، وسط استمرار الخلافات حول النقاط الحدودية البرية والبحرية.
ويأتي هذا التحرك ضمن جهود دولية متصاعدة لإعادة ضبط التوازنات في المنطقة، ومنع انزلاق الوضع في لبنان إلى مواجهة أوسع.