رام الله - مصدر الإخبارية
رحّبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية باعتماد المجلس التنفيذي التابع لـ اليونسكو، خلال دورته الـ224 المنعقدة في باريس، قرارين بالإجماع لصالح دولة فلسطين، تحت عنواني "فلسطين المحتلة" و"المؤسسات الثقافية والتعليمية".
وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن اعتماد القرارين يعكس التزام المجتمع الدولي بحقوق الشعب الفلسطيني، ويؤكد مسؤوليته في حماية التراث الثقافي والتاريخي الفلسطيني من الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، التي تستهدف الهوية الوطنية وتسعى إلى طمسها وتزويرها.
وشددت الخارجية على أن القرارين يجددان الرفض الدولي لأي إجراءات تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة، مؤكدة أنه لا سيادة لإسرائيل على أرض دولة فلسطين، وعلى القدس بشكل خاص.
وأوضحت أن هذه القرارات تكتسب أهمية خاصة في ظل ما تتعرض له المواقع الأثرية والتاريخية الفلسطينية من اعتداءات، بما في ذلك المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي، وعلى رأسها البلدة القديمة في القدس وأسوارها، إضافة إلى المسجد الأقصى، الذي يواجه عمليات حفر وتنقيب مستمرة تهدد بنيته التاريخية.
كما أشارت إلى المخاطر التي تهدد مواقع دينية وتاريخية أخرى، مثل الحرم الإبراهيمي في الخليل، ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم، في ظل استمرار الانتهاكات.
وفي سياق متصل، أكدت الوزارة أن حماية المؤسسات التعليمية والثقافية تمثل أولوية فلسطينية ودولية، مشيرة إلى أن القرارين تضمنا أيضًا الدعوة إلى إعادة إعمار قطاع غزة، وانتقاد استمرار إغلاق المعابر، الذي يعيق وصول المساعدات الإنسانية.
وثمّنت الخارجية الفلسطينية الدور الذي لعبته الأردن، إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة، في دعم وتمرير القرارين.
ودعت المجتمع الدولي ومنظمة اليونسكو إلى اتخاذ خطوات عملية لضمان تنفيذ هذه القرارات، بما في ذلك إرسال بعثات دولية لحماية التراث الفلسطيني، والضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها في القدس وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدة أن عدم تنفيذ القرارات الدولية يشجع على استمرار هذه الانتهاكات.