رام الله - مصدر الإخبارية
سجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك في فلسطين ارتفاعًا ملحوظًا خلال شهر آذار/مارس 2026، بنسبة بلغت 5.27% مقارنة بشهر شباط/فبراير الماضي، مدفوعًا بزيادات كبيرة في أسعار السلع الأساسية، خاصة في قطاع غزة الذي شهد أعلى معدلات التضخم.
وبحسب البيانات الرسمية، فقد قفز مؤشر غلاء المعيشة في قطاع غزة بنسبة 12.42% خلال شهر واحد فقط، في حين سجل ارتفاعًا أقل في الضفة الغربية بنسبة 0.75%، وفي القدس بنسبة 0.62%، ما يعكس تفاوتًا واضحًا في مستويات الأسعار بين المناطق الفلسطينية.
ويُعزى هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى زيادة أسعار عدد من السلع الأساسية، حيث تصدرت الخضروات المجففة قائمة الارتفاعات بنسبة 157.26%، تلتها البطاطا بنسبة 104.24%، ثم الغاز بنسبة 47.53%، والخضروات الطازجة بنسبة 45.48%، إضافة إلى الطحين الأبيض بنسبة 43.72%، والفواكه الطازجة بنسبة 21.26%، والدجاج الطازج بنسبة 16.23%.
كما طالت الزيادات أسعار الزيوت النباتية والبيض واللحوم والأرز والخبز، إلى جانب ارتفاع أسعار الوقود، بما في ذلك البنزين والديزل، وهو ما ساهم في زيادة الأعباء المعيشية على المواطنين.
وفي قطاع غزة، أظهرت البيانات ارتفاعًا حادًا في أسعار العديد من السلع، حيث بلغ سعر أسطوانة الغاز نحو 679 شيكلًا، والبطاطا 12 شيكلًا للكيلوغرام، والدجاج 31 شيكلًا، والبيض 40 شيكلًا، فيما وصل سعر لتر البنزين إلى 81 شيكلًا، في مؤشر على حالة عدم الاستقرار التي تشهدها الأسواق المحلية.
أما في الضفة الغربية، فقد ارتفعت أسعار بعض السلع بشكل أقل حدة، مثل الخضروات الطازجة والوقود والدجاج والفواكه، بينما شهدت القدس زيادات مشابهة ولكن بنسب أقل، تركزت أيضًا في الخضروات والوقود والبيض.
وعلى أساس سنوي، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك في فلسطين بنسبة 3.02% مقارنة بآذار 2025، بواقع 5.01% في قطاع غزة، و2.94% في القدس، و1.40% في الضفة الغربية.
ويعكس هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار، خاصة في قطاع غزة، حالة من عدم الاستقرار الاقتصادي، وازدياد الضغوط المعيشية على السكان، في ظل استمرار التحديات التي تؤثر على توفر السلع الأساسية وتدفقها إلى الأسواق.
ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة للحد من ارتفاع الأسعار وتحسين سلاسل الإمداد في مختلف المناطق الفلسطينية.