هدنة هشة بين واشنطن وطهران: تحركات عسكرية في مضيق هرمز ومساعٍ لإحياء المفاوضات

15 أبريل 2026 12:00 ص
 
 
مرّ أسبوع على دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران حيّز التنفيذ، في وقت تتسارع فيه التطورات الميدانية والسياسية بشكل يعكس هشاشة التهدئة وإمكانية انزلاق الأوضاع نحو تصعيد جديد.
 
وفي هذا السياق، أفادت تقارير إعلامية، نقلًا عن صحيفة “وول ستريت جورنال”، بأن واشنطن نشرت أكثر من 15 سفينة حربية في محيط مضيق هرمز، ضمن تحركات تهدف إلى فرض حصار بحري وتشديد السيطرة على واحد من أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم.
 
في المقابل، صعّد الحرس الثوري الإيراني من لهجته، متوعدًا بردود “غير مسبوقة” في حال استئناف العمليات العسكرية، مؤكدًا امتلاكه قدرات قتالية متطورة وأساليب جديدة من شأنها تعقيد أي مواجهة محتملة، في مؤشر على استعداد طهران لمواجهة أي تصعيد عسكري محتمل في المنطقة.
 
وعلى الصعيد السياسي، تتواصل الجهود الدبلوماسية بين الطرفين، إذ أفادت وكالة “أسوشييتد برس” بأن الجانبين يدرسان عقد جولة جديدة من المفاوضات المباشرة، في حين أشارت مصادر دبلوماسية إلى التوصل لاتفاق مبدئي بشأن هذه الجولة، رغم تعثر المحادثات السابقة التي عُقدت في إسلام آباد.
 
كما تدرس الإدارة الأميركية عقد لقاء إضافي مع الجانب الإيراني قبل انتهاء فترة الهدنة، في ظل استمرار الاتصالات غير المباشرة.
 
وتتزامن هذه التحركات مع إعلان واشنطن بدء تطبيق إجراءات بحرية مشددة في مضيق هرمز، وهي خطوة يرى مراقبون أنها تهدف إلى تقليص أدوات الضغط الإيرانية، خاصة في ظل أهمية المضيق كممر رئيسي لصادرات النفط العالمية.
 
في المقابل، حذرت طهران من أن أي تدخل عسكري في المضيق قد يؤدي إلى تصعيد واسع، قد ينعكس بشكل مباشر على استقرار أسواق الطاقة العالمية.
 
سياسيًا، أشار موقع “أكسيوس” إلى أن دونالد ترامب يدرس خيار استئناف العمليات العسكرية في حال فشل الضغوط البحرية في تغيير الموقف الإيراني، مع التأكيد على أن المسار التفاوضي لا يزال جزءًا من الاستراتيجية الأميركية الحالية.
 
وفي هذا الإطار، أكد شهباز شريف أن وقف إطلاق النار لا يزال صامدًا، مشيرًا إلى استمرار الجهود الدولية لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، رغم التعقيدات التي أحاطت بالجولة الأخيرة من المفاوضات.
 
وتعكس هذه المعطيات مشهدًا معقدًا تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع المسارات الدبلوماسية، ما يجعل مستقبل التهدئة مرهونًا بمدى قدرة الأطراف على تحقيق اختراق سياسي يجنّب المنطقة موجة تصعيد جديدة.
 
 

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك