بيت لحم - مصدر الإخبارية
احتفلت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي، اليوم السبت، بإحياء طقوس "سبت النور" في مدن بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا، إيذانًا ببدء احتفالات عيد الفصح المجيد الذي يحل يوم غد الأحد.
وشهدت منطقة العمل الكاثوليكي في مدينة بيت لحم تجمع أعداد كبيرة من المحتفلين الذين استقبلوا "النور المقدس" المنقول من كنيسة القيامة، قبل أن تنطلق "زفة النور" التي تقدمتها الفرق الكشفية، حيث جابت شوارع المدينة مرورًا بشارعي رأس أفطيس والنجمة وصولًا إلى ساحة المهد، حيث أقيم استقبال رسمي للمناسبة.
وفي ساحة المهد، جرى استقبال النور بحضور الوكيل البطريركي للروم الأرثوذكس المتروبوليت فينذكتوس، ورئيس لجنة تسيير أعمال بلدية بيت لحم أنطون مرقص، ومدير عام شرطة محافظة بيت لحم العميد مراد قنداح، إلى جانب ممثلين عن المحافظة والأجهزة الأمنية ووجهاء الكنيسة.
وعقب مراسم الاستقبال، انطلق المشاركون في موكب رسمي باتجاه كنيسة المهد، حيث أقيمت صلاة خاصة، وأضيئت الشموع والقناديل استعدادًا لانطلاق القداديس الاحتفالية بعيد الفصح المجيد.
وأكد رئيس لجنة تسيير أعمال بلدية بيت لحم أنطون مرقص أن هذه المناسبة الدينية والوطنية تمثل حدثًا مهمًا للشعب الفلسطيني رغم الظروف الصعبة، مشيرًا إلى أن الاحتفال يعكس رسالة مدينة بيت لحم القائمة على الأمل والمحبة التي يرمز إليها النور المقدس.
وأضاف أن المدينة توجه رسالة إلى العالم بضرورة تذكر بيت لحم على مدار العام وليس فقط خلال عيد الميلاد والمناسبات الدينية، مؤكداً أن المدينة تشكل جزءًا من تاريخ الإنسانية، وأن على المجتمع الدولي مسؤولية دعمها وتعزيز وصول الحجاج إليها ورفع القيود المفروضة عليها.
من جانبه، شدد راعي كنيسة الروم الأرثوذكس في بيت لحم التل عيسى ثلجية على أن المشاركة الواسعة في الاحتفال تعكس تمسك الفلسطينيين بالأمل الذي يجسده النور المقدس، رغم التحديات التي يواجهونها.
وفي مدينة بيت ساحور، استُقبل النور في منطقة "أرارات" عند مدخل المدينة، قبل أن ينطلق المشاركون به نحو كنيسة الآباء الأجداد للروم الأرثوذكس وسط أجواء احتفالية.
أما في مدينة بيت جالا، فقد جرى استقبال النور في منطقة السهل، ومن هناك توجه المحتفلون إلى كنيسة العذراء للروم ثم إلى دير الروم، حيث أقيمت فعاليات دينية وعروض كشفية في باحة الكنيسة، بمشاركة واسعة من أبناء المدينة.