متابعات - مصدر الإخبارية
أصدرت وكالة الأونروا تقريرها رقم 216 حول الأزمة الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، والذي يغطي الفترة بين 1 و7 أبريل 2026، موثقاً تطورات ميدانية وإنسانية متفاقمة في كل من قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، خلال الأيام 905 إلى 912 منذ بدء الحرب.
وأوضح التقرير استمرار الغارات الجوية والقصف وإطلاق النار في مختلف أنحاء قطاع غزة، ما أدى إلى سقوط مزيد من الضحايا المدنيين، مع تسجيل تصعيد ملحوظ شرق ما يُعرف بـ“الخط الأصفر”، خصوصاً في شرق مدينة غزة، إضافة إلى حوادث في شرق خان يونس ومنطقة المواصي.
وأشار التقرير إلى تفاقم الأوضاع الصحية داخل القطاع، مع تزايد حالات الأمراض الجلدية مثل الجرب، وانتشار القوارض داخل مخيمات النزوح، في ظل نقص حاد في مواد النظافة ومكافحة الآفات، ما دفع الأونروا وشركاءها إلى توسيع عمليات التوزيع رغم محدودية الإمكانيات.
كما حذّر من تعطّل كبير في العمليات الإنسانية نتيجة نقص البطاريات ومواد التشحيم وقطع الغيار، الأمر الذي يهدد استمرارية تشغيل المولدات الكهربائية التي باتت على وشك الأعطال الكاملة، رغم إجراءات تخفيف جزئية اعتمدتها الوكالة.
وفي جانب الاستجابة الصحية، أكد التقرير استمرار الحملة الثالثة لتعويض التطعيمات للأطفال دون سن الثالثة، بمشاركة الأونروا ومنظمة الصحة العالمية واليونيسف ووزارة الصحة، في محاولة لمعالجة فجوات التلقيح الناتجة عن الحرب.
وبحسب البيانات، فقد بلغ عدد القتلى في غزة 72,289 شخصاً حتى بداية أبريل 2026، إلى جانب 172,040 إصابة، فيما سجّلت الأونروا مقتل 391 من موظفيها وشركائها منذ بدء الحرب، في مؤشر على حجم الخسائر في صفوف الطواقم الإنسانية.
وفيما يتعلق بالنزوح، قدّر التقرير وجود نحو 67 ألف نازح يقيمون في 83 مركز إيواء تديرها الوكالة داخل القطاع، وسط استمرار تدهور الظروف المعيشية في المخيمات المكتظة.
كما أشار إلى استمرار القيود المفروضة على دخول الموظفين الدوليين والمساعدات الإنسانية إلى غزة، في ظل منع إسرائيل إدخال الطواقم والمساعدات بشكل مباشر منذ مارس 2025، رغم وجود إمدادات غذائية وطبية مخزنة خارج القطاع.
وفي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وثّق التقرير مقتل 1,079 فلسطينياً منذ أكتوبر 2023، بينهم ما لا يقل عن 235 طفلاً، إلى جانب استمرار عنف المستوطنين، وسقوط شظايا صواريخ في بعض المناطق الوسطى مثل رام الله وسلفيت وبيت لحم.
كما أشار إلى استمرار تقييد الوصول إلى المقدسات في القدس، بما في ذلك المسجد الأقصى، مع تسجيل اقتحامات وقيود إضافية على الدخول، رغم التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وفي الجانب الإنساني، أوضح التقرير أن الأونروا واصلت تقديم الخدمات الصحية والنفسية والتعليمية، حيث تم تنفيذ ملايين الاستشارات الطبية، إلى جانب برامج دعم نفسي لأكثر من 263 ألف نازح، وتقديم خدمات تعليمية مباشرة وعن بعد لعشرات الآلاف من الأطفال رغم الظروف الصعبة.
كما كشف التقرير عن استمرار التحديات في الأمن الغذائي، بعد نفاد مخزون الغذاء لدى الوكالة، ومنع إدخال المساعدات بشكل مباشر منذ مارس 2025، ما فاقم معاناة السكان في القطاع.
وفي ختام التقرير، نقلت الأونروا شهادة لأم نازحة في غزة تعكس الواقع الإنساني الصعب، حيث قالت إن العائلات باتت تعتمد على الطهي بالنار المكشوفة رغم المخاطر اليومية، في ظل انعدام البدائل الأساسية للحياة.