تشير صور ومقاطع فيديو حديثة، إلى جانب تحليلات استخباراتية، إلى أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يمهّد تدريجيًا لتوريث الحكم لابنته جو-آي، وفق تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز.
ويظهر مقطع فيديو نشرته وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية الابنة، البالغة من العمر حوالي 13 عامًا، وهي تقود دبابة خلال تدريب عسكري، فيما كان والدها جالسًا على الهيكل مبتسمًا أحيانًا ومنحنيًا للتحدث إليها أحيانًا أخرى.
وفي الأيام الماضية، ذكرت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية أن جو-آي اختيرت رسميًا لخلافة والدها، وفق ما نقله مشرعون جنوب كوريون بعد اطلاعهم على إحاطة استخباراتية. وقال بارك سون-وون، نائب في لجنة الاستخبارات البرلمانية، إن الصور تظهر "تميّز جو-آي العسكري" وتقليل الشكوك حول قدرة امرأة على تولي السلطة في نظام ذكوري تقليدي.
وظهرت جو-آي لأول مرة علنًا خلال تجارب إطلاق صواريخ باليستية عام 2022، وفي 2026 شاركت في زيارات لمصانع أسلحة وإطلاق صواريخ، وأظهرت مهارات إطلاق النار من مسدسات وبندقية قنص، في إطار بناء صورة قيادية عسكرية.
وأكد الباحث ليم أول-تشول من معهد الدراسات الشرق آسيوية في سيول أن إشراك جو-آي في رمزية عسكرية منذ صغرها يهدف إلى تكريس شرعيتها لتولي الحكم في نظام يهيمن عليه الرجال منذ تأسيسه عام 1948. وأضاف أن الهدف هو إظهار امتلاكها للخبرة والمعرفة العسكرية، وبناء سردية الشجاعة الضرورية لتقبلها كخليفة.
ويشير التقرير إلى أن كيم جونغ أون بدأ مبكرًا في إعداد ابنته لتقليل أي اعتراضات محتملة، مع إبراز مشاركتها في المناسبات العامة وتجارب الحياة اليومية لتعزيز قبول الجمهور لخلافة أنثى مستقبلية، على الرغم من وجود ابنه الأكبر المحتمل، الذي قد يكون أقل ظهورًا أو غير مناسب حسب التقديرات الاستخباراتية.
وفي السنوات الأخيرة، برزت زوجة كيم ري سول-جو وشقيقته الصغرى كيم يو-جونغ في الحياة العامة، مع تقديم جو-آي نفسها أحيانًا كابنة محبة ودبلوماسية ناشئة، بما في ذلك لقاءات مع سفراء أجانب، لتعزيز صورتها القيادية المستقبلية.