رام الله - مصدر الإخبارية
أدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، اليوم الأربعاء، اغتيال الزميل الصحفي محمد سمير وشاح، مراسل قناة الجزيرة مباشر، الذي ارتقى إثر استهداف متعمد لمركبته المدنية في قلب مدينة غزة.
واعتبرت النقابة في بيانها أن الجريمة تمثل عملية إعدام ميداني للصحافة والحقيقة، وتضاف إلى سجل الانتهاكات المستمرة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد الإعلام الفلسطيني. وأكدت أن هذا الاستهداف ليس حادثاً عابراً، بل يعكس إصرار الاحتلال على ملاحقة الصوت الفلسطيني الحر، واستهداف كل من يحمل الكاميرا أو القلم، في محاولة لطمس الحقيقة وكسر الرواية الفلسطينية.
وشددت النقابة على أن هذه الجريمة تأتي في سياق تصعيد ممنهج أدى إلى استشهاد 262 صحفياً وصحفية منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، في مؤشر صادم على حجم الاستهداف الممنهج للإعلام الفلسطيني. كما نعت النقابة الزميلتين الصحفيتين غادة الدايخ وسوزان خليل في لبنان، مؤكدة اتساع رقعة الانتهاكات ضد الصحفيين.
وأشارت النقابة إلى أن دماء وشاح وزملائه الشهداء ليست مجرد أرقام، بل شاهدة على جريمة مستمرة بحق الصحافة الفلسطينية والعربية والعالمية، في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى ترهيب الإعلاميين وإجبارهم على الصمت.
وحملت الأمانة العامة للنقابة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجرائم، واعتبرتها جرائم حرب تستوجب المحاكمة الدولية والمساءلة، داعية إلى فتح تحقيق دولي فوري وشفاف، وتوفير حماية عاجلة للصحفيين، وضمان محاسبة مرتكبي الانتهاكات.
وختاماً، تقدمت النقابة بالتعازي لعائلة الشهيد محمد وشاح وزملائه، مؤكدة أن دماء الصحفيين لن تذهب هدراً، وأن تحقيق العدالة سيظل مطلباً مستمراً على الرغم من كل الصعوبات.