القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم التاسع والثلاثين على التوالي، إغلاق المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة في مدينة القدس، بذريعة "حالة الطوارئ" والأوضاع الأمنية، في خطوة أثارت تحذيرات من تداعياتها على حرية العبادة وتصاعد التوتر في المدينة.
وتفرض قوات الاحتلال خلال فترة الإغلاق إجراءات عسكرية مشددة في محيط المسجد الأقصى، تشمل تعزيز الحواجز العسكرية وإغلاق بوابات البلدة القديمة، ما يقيّد وصول المصلين ويزيد من حدة التوتر في المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد عقب اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، مساء أمس الاثنين، باحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، في خطوة اعتُبرت استفزازية وتندرج ضمن سلسلة اقتحامات متكررة.
وبحسب المعطيات، نفذ بن غفير نحو 14 اقتحاماً للمسجد الأقصى منذ توليه منصبه عام 2023، في إطار سياسة تصعيدية متواصلة تستهدف المسجد.
ويتزامن ذلك مع تصاعد دعوات من جماعات استيطانية لتكثيف الاقتحامات، مستغلة فترة "عيد الفصح" العبري، التي بدأت في الثاني من نيسان/أبريل الجاري وتستمر حتى التاسع منه، حيث تحرّض هذه الجماعات على تنفيذ طقوس دينية داخل باحات المسجد، بما في ذلك ما يُسمى "ذبح القرابين".
في المقابل، تتصاعد الدعوات الشعبية في القدس للحشد والتوجه إلى أقرب النقاط والحواجز العسكرية المحيطة بالمسجد الأقصى، في محاولة لكسر الحصار المفروض عليه والضغط لإعادة فتحه أمام المصلين.
وحذرت جهات رسمية ودينية من خطورة استمرار إغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة، وتصعيداً خطيراً قد يؤدي إلى تفجير الأوضاع، داعية إلى تدخل دولي عاجل لوقف هذه السياسات.