وكالات - مصدر الإخبارية
يُكثّف مجلس السلام، الذي شكّله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتحقيق الاستقرار وإعادة إعمار قطاع غزة، ضغوطه على حركة حماس. ووفق تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، فقد حدّد المجلس مهلة حتى نهاية هذا الأسبوع للحركة لإبرام خطة نزع السلاح في القطاع.
وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن الهيئة الدولية المشرفة على وقف إطلاق النار، الذي استمر لمدة ستة أشهر، تطالب حماس بالالتزام بتفكيك ترسانتها العسكرية تقريبًا، وتسليم خرائط مفصلة لشبكة الأنفاق تحت الأرض. ويأتي هذا في ظل رغبة الإدارة الأمريكية بإرساء وقف إطلاق نار طويل الأمد، ووسط نفاد صبر واشنطن وإسرائيل نتيجة الانشغال بساحات صراع أخرى مع إيران وحزب الله.
ومن المتوقع أن يجتمع ممثلو "مجلس السلام" وحماس في القاهرة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى اتفاق نهائي، مع الإشارة إلى أن الموعد النهائي قابل للتغيير بحسب تطورات المفاوضات.
وتتضمن الوثائق الداخلية للمجلس شروطًا لإعادة الإعمار ورفع القيود إذا وافقت حماس على نزع السلاح، تشمل:
- انسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة.
- رفع القيود المفروضة على دخول السلع الأساسية.
- منح العفو للناشطين المسلحين.
- إدخال قوافل لإيواء السكان مؤقتًا.
ونُقل هذا المقترح إلى قيادة حماس عبر نيكولاي ملادينوف، المسؤول في المجلس لشؤون غزة، الذي حذر من عواقب رفض الاتفاق، قائلاً: "من لا يعبر النهر يغرق في البحر".
وفي الوقت ذاته، جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موقف بلاده، مؤكداً أن إسرائيل ستعمل على نزع سلاح حماس بالقوة إذا لم يتم الاتفاق. من جهته، أكد المتحدث باسم الجناح العسكري لحماس، أبو عبيدة، أن الحركة غير مستعدة للتخلي عن أسلحتها، معتبرًا أن الضغط على القضية يشكل محاولة لإلحاق الضرر بالفلسطينيين، ومطالبًا إسرائيل بالوفاء بالتزاماتها وفق اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025.
وتواجه حماس ضغوطًا من مسؤولين عرب وأتراك، بعد محادثات قيادتها في إسطنبول مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لتبني نهج براغماتي تجاه خطة نزع السلاح، خاصة مع ارتباط إعادة الإعمار وتدفق المساعدات الإنسانية بتسريح الحركة.
ومع ذلك، ترى بعض عناصر حماس أن نزع السلاح يعني استسلامًا، بينما يدعم كثير من سكان غزة الاتفاق من أجل تسريع إعادة الإعمار وسط الدمار الواسع. وتشير المصادر الدولية إلى أن الفجوات بين الجانبين ما تزال كبيرة، وقد تكون الأيام المقبلة حاسمة لمستقبل التسوية في القطاع.