القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
شنّت إسرائيل يوم الاثنين سلسلة غارات مركزة على منشآت صناعة البتروكيماويات الإيرانية، في خطوة وصفها وزير الدفاع يسرائيل كاتس بأنها "ضربة اقتصادية قاسية" و"زلزال طاقة". وأكد كاتس أن الضربات استهدفت منشأتين رئيسيتين هما عسلوية (جنوب بارس) وماهشهر، ما أدى إلى إخراج نحو 85% من صادرات إيران البتروكيماوية من الخدمة.
مجمع عسلوية (جنوب بارس)
استهدفت غارات 6 أبريل مجمع جنوب بارس في عسلوية بمحافظة بوشهر، وهو أكبر مركز لإنتاج البتروكيماويات في إيران. الضربة أدت إلى توقف المنشأة بالكامل، مع انقطاع الكهرباء والمياه والأكسجين الصناعي، وسجلت انفجارات متعددة داخل الموقع، مما يعزز فرضية تعطيل كامل للعمليات. يمثل المجمع محوراً أساسياً لإنتاج المواد الأساسية مثل الإيثيلين ومشتقاته، ويعد من أهم مصادر الإيرادات للدولة الإيرانية.
مجمع ماهشهر (بندر الإمام)
في 4 أبريل، تعرض مجمع ماهشهر في خوزستان لضربات مكثفة أوقفت الإنتاج بالكامل، خصوصاً منشأتي "فجر 1" و"فجر 2" اللتين تزودان أكثر من 50 مصنعاً بالكهرباء والمياه والغازات الصناعية. المجمع بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو 72 مليون طن سنوياً، ويغطي صناعات البلاستيك والأسمدة والمنسوجات والمعدات الطبية، إضافة إلى مواد تدخل في الصناعات العسكرية. أسفرت الضربات عن سقوط 5 قتلى وإصابة نحو 170 شخصاً، بحسب وسائل إعلام إيرانية.
مجمع مرو دشت (قرب شيراز)
شملت الغارات مجمع مرو دشت في محافظة فارس، لكنها تسببت بأضرار محدودة مقارنة بعسلوية وماهشهر، مع السيطرة السريعة على حريق محدود دون تسجيل خسائر بشرية كبيرة.
مصانع البوليمرات والمنشآت المرتبطة
امتدت الضربات لتشمل مصانع متخصصة في إنتاج البوليمرات مثل البولي بروبيلين، إضافة إلى منشآت تديرها شركات "أمير كبير" و"ريجال" ومجمع أبو علي ومنشأة بندر الإمام، ما أدى إلى شل سلاسل الإنتاج بالكامل.
ضربة سابقة على جنوب بارس
في 18 مارس 2026، شنت إسرائيل غارة جوية على منشآت حقل غاز بارس الجنوبي ومجمع المعالجة في عسلوية، ما تسبب في حرائق جزئية وإصابات في الخزانات والمصافي، وأسفر عن ارتفاع أسعار النفط والغاز عالمياً.
تأتي هذه الغارات ضمن تصعيد مستمر في الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران، بهدف استهداف البنية التحتية الاقتصادية الحيوية وإضعاف قدرة النظام الإيراني على تمويل أنشطته العسكرية والصاروخية.