قلقيلية - مصدر الإخبارية
سجلت محافظة قلقيلية ارتفاعًا ملحوظًا في وتيرة الانتهاكات بحق المزارعين منذ بداية عام 2026، وفق ما أكده رئيس قسم خدمات المزارعين في مديرية الزراعة بشار شواهنة.
وأوضح شواهنة أن شهر آذار الماضي شهد أعلى عدد من الانتهاكات بواقع 47 انتهاكًا، مقارنة بـ35 انتهاكًا في شباط، و27 انتهاكًا في كانون الثاني، ما يعكس تصاعدًا تدريجيًا في الاعتداءات على القطاع الزراعي في المحافظة.
وبيّن أن أبرز هذه الانتهاكات تمثلت في ردم بئر "عاشور" الواقع خلف جدار الضم والتوسع، والذي كان يروي نحو 300 دونم من الأراضي الزراعية، إلى جانب الاستيلاء على نحو 106 دونمات من أراضي بلدتي عزون وكفر لاقف شرق المحافظة لأغراض عسكرية.
كما أشار إلى الاستيلاء على نحو دونم ونصف من أراضي عزبة سلمان جنوب قلقيلية لإقامة نقطة عسكرية، إضافة إلى استمرار أعمال توسعة الشارع الاستيطاني قلقيلية–نابلس، المعروف باسم شارع 55، على حساب أراضي المواطنين.
وفي سياق الانتهاكات خلال شهر شباط، لفت شواهنة إلى استهداف تجمع "عرب الخولي" جنوب شرق قلقيلية قرب بلدة كفر ثلث، ما دفع نحو 24 عائلة إلى ترك أراضيها التي تُقدّر مساحتها بنحو 600 دونم، والتي تشكل مصدر رزقها الأساسي.
كما تم تسجيل اعتداءات جسدية بحق مزارعين، حيث تعرّض المواطنان عوني عودة وعادل مراعبة للضرب أثناء تواجدهما في أراضيهما.
أما خلال شهر كانون الثاني، فقد شملت الانتهاكات تجريف أراضٍ واقتلاع أشجار زيتون وجوافة وأفوكادو في المناطق الشرقية من المحافظة، بذريعة ما يُسمى بالأغراض الأمنية.
من جانبه، أكد محافظ قلقيلية حسام أبو حمدة أن هذه السياسات تأتي في إطار استهداف ممنهج للأراضي الزراعية وصمود المزارعين، عبر الاستيلاء والتجريف المستمر، بهدف تقويض وجودهم في أراضيهم.
وشدد أبو حمدة على أن هذه الإجراءات تشكل انتهاكًا صارخًا للقوانين والمواثيق الدولية، مؤكدًا ضرورة تعزيز صمود المواطنين ودعم القطاع الزراعي باعتباره أحد أهم ركائز الحفاظ على الأرض والهوية الوطنية.